المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسائــــــــلٌ بطعــم الكــــــــَـــــــــرز


الشـيـخـي
02-08-2007, 01:01 AM
المرسل :غريب يبحث عن وطن
المرسل إليه :قلب ليس من عالمي
الزمان : قبل الفهم
المكان :ورق أصْفَـرَِمن طول العهد

(الرسالة الأولى )

لا أعرف لك عنوانا لأرسل لك ولا وطننا لأرحل حيث أنت ..
يسألني الناس لمن تكتب؟ فأعجز عن الإجابة فإن قلت :أكتب لك قالوا أين هو؟
وإن قلت: لا أعرف قالوا :أنت تكذب
وحدك تعرف أني لا أكذب وأني وأنت كالحلم .. بلا أرض.. نستوطن الروح ..ونقتات من الحروف..
وحدك تعلم أننا نبحث عن وطن ٍيجمعنا وخيمةِ شعرٍ تضمنا معا ..
وحدك تعرف أننا أحببنا حبنا وحروفنا وغرابة لقائنا..
رسائل حب نثرتها ربما مررت يوما هنا ووجدتها ..عندها ستعرف أني وهبتك أعز ما أملك..قلبي .
وحقا .. لا أعرف وجهك لا أعرف ملامحك
لا أعرف من أنت وبرغم ذلك كله أنا أعرفك .. و على يقين عجيب أني سألقاك وراء أفق بعيد ..
وراء سطر وسط كتاب من عمق الوهم .. ..
ستأتي لثبت لي أننا كنا على موعد للقاء ..
.. ستجدني هنا ..
بيدي أوراق كثيرة كتبتها بمداد من دمي .
بسنوات راكضة من عمر راكض .
لأقدمها لك في يوم تتويجك ملكا على قلبي
(الرسالة الثانية )

ومر الزمان العذب ..وتولت حكايات الشتاء وفرحة اللقاء ..وأفراح القلب البريء ..
وحتى دموع الفراق .. تولى حبيبي ذاك الزمان كومضة أضاءت ظلام اليأس
تولت ليال تغرد فيها النجوم وتنشر فيها البدور بريقا وتمرح فيها طيوف الأماني ..
تولت ليال انتظار اتصالك وتوق لهمسك ورجفة صوتك ..

وغابت طويلا.. ليالي الشتاء ليالي اللقاء ..
وغاب زمان كنا هنا ..نعب كؤوس الجمال .. وتنساق ذكرى لعهد جميل
ونكتب فيها قصائد حب.. على نغم من حنين وشوق دفين
وعاد الشتاءٌ
مساءاً بطيئاً مؤلماً
يبعث رعشة.. ويثبت وحشة
ويسأل عن ذكريات بقى رسمها القديم .. وبعض طلول وقفنا عليها ساعة من عمر

شتاءٌ جديدٌ يعود لنفسِ المكان لنبدأ نفس الترقّب . والانتظار.
شتاء جديد يعود بدون ضجيج وأنت لازلت في رحلتك رافضا أن تعود ..
يعود الفؤاد يذوب.. يذوب ..وشوق يعاند .. وحلم اللقاء يبدو هزيلا
فأين حبيبي ؟ أين وعود الوفاء ؟
وأين وعدك أن ستعود ..
عد لنكتب شعرا وشدوا وشوقا
فبعدك غدا الشعر كسيرا هزيلا تكسّرت نصاله .... انهزمت قصائده وتعثرت ..
وبعدك ضاعت القوافي فأشعل فتيل الشعر ليحيل الليل نورا ..
عد مع ليل الشتاء العائد
عد ..إلي ..
فأنا أهفو لأن أقرأ ديواناً من الشعر معك.
وأنا أتمنى لو أسمعك ..
وأنا أحتاج أن أمشي معك..
وإن رمت رحيلا ..سأتبعك ..
(الرسالة الثالثة)


منذ كتبت إليك حتى الآن وأنتِ في خاطري
أقضي وقتا طويلا م مفكراً بكِ مخاطباً إياك
مستقصياً أسرارك .. والعجيب أنني شعرت كأنك جواري ترقب حركاتي وتكلمني وتحاورني
وتبدي رأيا في كل ما تخطه يدي ...
أتراني أحسنت إليك أم أسأت إذ جعلتك ملكا متوجا على عرش قلبي ..
أتراني أسأت إليك حين ارتفعت بك عن ضعف البشر و أخطائهم ..
هل تراني أخطأت إذ أخفيتك عن الناس وأخفيت كل هذا الانبهار بك وتجاوزت بك حدودك وقدرتي ... .
أسر بك لأوراقي وأحكي لها كيف التقيتك وكيف عرفتك وكيف كان الطريق لك متعبا مضنيا ..
أم تراني أخطأت جدا حين حبست حروفي في فلكك أنت ..
أكتب إليك وكأن قوة أخرى تحرك يدي .
وذلك الحرف الذي طالما صادقته وداعبته خان عهدي واختارك ليكون تحت سطوتك وأمرك..
فإذا الكون كله مختصر في عينيك وإذا الجهات كلها تشير إليك
والأقلام كلها قوافل تحمل لغتي المتلعثمة والخجلة لتأوي إليك ..
والأوراق أرضك ..أسكب فيها كل ما تبقى من رحيقك .. للحبيب الذي أعرف والآخر الذي لا أعرف ..
أنثر في فضائك رسائل حب لن تصل .. وأهبك دهشة تقتحم عالمك وقلبك وترقد ساكنة على أوراقك ..
حتى إذا ما صببت روحي على ورقي لذت بالصمت ..
وصدى داع ينادي أما آن لهذا الجنون أن يسكن ..
(الرسالة الرابعة )



ألهذا الحدِ يؤلمُ البوحُ ؟ ..مالنا نحمل حروفنا من مكان لآخر نشد الرحال
لنلقي كل حروف الجمال نقدم معانينا على طبق من ذهب ونروّج لحبنا وهمسنا
فلا نجد من يهتم ..مالنا يربكنا الحب وتصدمنا اللامبالاة وكل شيء حولنا جاهل.
يعد البوح ضربا من جنون الأدباء .. ويرى في الحب مأساة تثير الشفقة وفي الشوق
نكتة تحفز على الضحك

ألهذا الحدِ يُزعِجُ الصمتُ ..؟ يقلقنا البريد إذ يبدو خاويا ..ورسائل الجوال الصامتة
بلا نغمة إلا لتسويق أحمق لا يراعي خفق القلب الشغوف لحرف لكلمة

أيزعجنا الصمت في زمن الثرثرة .. أم أنا نريد صوتا واحدا حرفا واحدة ووجه واحدا

كم أنا مُجدِبَ بِمَا أنا مَمتلئ منه ..فرغم كثرة حروفي إلا إني فقير لحرف منك لا يأتي
أتبخل على يا رفيق الروح بحرف وقد أغرقتك ببحر لجي من حروف..
امتلئ بها ألَمَاً وأبعَثها لك أمَلاً .. أعيشها مرضا وأحملها لك عافية ..


أأنسى ؟
كيف؟ .. علمني لغة النسيان ..فأنا جاهل في كل اللغات فارسم على شفتي
لغة أخرى لاتكون أنت كل حروفها .. لآن لغتي تَضَاءَلَت فصَارَت كلمةً !
كلمةٍ محشوةٍ بكُلِ مشاعرِ الكون ..أحبك..

أأنسى ؟؟ كيف وأنا أذكر كل شيء حتى التفاصيل الصغيرة ..
بحة الصوت ورجفة ارتباكه همس الحرف وخوفه ..
أذكر الحروف التي محوتها ظنا أن ذاك سيساعدني على النسيان
ونسيت أنها هي كل ذاكرتي ..
أأنسى كيف ؟؟
أأنسى روحا تسكن روحي ..أم أنسى لحظات الصدق الوحيدة التي عشتها

أوه، كيف أنسى؟
(الرسالة الخامسة )


أعاد حديثُك إلى نفسي ذكرى ألفَ ربيعٍ وربيع ..وأوقفني ثانية أمام تلك الأحلام
التي كنا نبتدعها ونسيرها موكباً إثر موكب.. أعاد حديثك الهامس لنفسي سلاما كنت أفقده
وأنا أخوض حربا ضروسا بين جنوني الذي لا يسّكنه سوى أن ألقاك
وبين عقلي الذي يرهقني بأن لاسبيل إليك ..
ماذا أقول عن مغارات روحي ؟ تلك المغارات التي أخفيك فيها
والتي أرحل إليها عندما أتعب من دنيا الناس الواسعة وظنونهم المرهقة .
فأدخل مغارة روحي لأجد مكاناً آخرا أسند إليه رأسي ,
ويدا تمسح دمعتي وقلبا صادقا يحتويني ..
فلا أجد سبيلا للكلام ولا للتساؤل ..فقط أغفو بين يديك ..
ما الأشياء الخفية التي لا نعلمها لكنها تمد يدا لتجمع بين فكر وفكر وتذيب روحا في روح أخرى ..
و لنصبح لغزا محجوبا غريبا ..ولتكن بيننا لغة نحبها عزيزة لدينا
ولو استطعنا لما أبدلناها بكل ما نعرفه ونتخيله من الملذات والأمجاد .
قد غزلت ونسجت حكاية ..حكاية نقرأها بليل هادئ جميل..
حكاية بين اثنين لم يجمعهما الماضي ولا يجمعهما الحاضر وقد لا يجمعهما المستقبل .
يتمنيان لو عاشا فصولها حقا ..لو نقلاها من الورق للواقع ..
معا يجمعهما كل هذا الحب كل هذا الجنون ..
(الرسالة السادسة )

تقول لي: أين تذهب بي أيها البراء؟
إلى أين ستصل وأصل معك .. ؟
كيف تحاصرني بحروفك ؟ كيف يحيط بي قلبك كيف تعيدني كلما اخترت رحيلا ؟
ماالذي تفعله بنا الحروف؟ ماهو إحساسك عندما تشعر أن كل هذه الحروف لك؟
وأن كل هذا الجنون بك ..؟
أين أذهب بك .. يامنية النفس!!!!!!!
.ليت الحروف تتشكل كائنا حيا.. لتأخذني حيث أنت ليت الحروف تضمنا معا ..لنكون جسدا واحدا ..
ماذا تفعل بنا الحروف ..؟
أليست هي بدأ الحياة، ووهج الفكر، أنستهين بسلطان الحرف ؟وصبر الحرف ..وسطوة الحرف ؟
كم جرى هذا الحرف على لسان كذوب ..وكما سطّر روح تقي نقي؟
..وكم تصادق بليل بهيم مع عاشق محروم فواساه و احتضن شوقه ؟

.. يا فدا عينك كل الحروف .. يافدا عينيك كل الجمال الذي يصب نغما ويصاغ بوحا
يافدا عينيك الشجن والحب يا كل الحب .
إلى أين سأذهب بك .؟
إلى مدائن في قلبي لم تشرع إلا لك ..
لمعان ما صيغت إلا لتعيشها أنت ..
. أكتب إليك في عمق الليل حين تنهمر قطرات من بقايا أمل لازلت أراوده ليجمعني بك
ليعاند كل قوانين البشر .. فأسمع همسك يداعب أذني ..
أن سنلتقي ..فارحمني من تأثير حرفك علي.
لكن ياسيد القلب لن أرحمك ..وسأصب في حرفي روحي لترفعك ..لتعانق عينيك .

أنتِ عِندي في معنيين .. معنى يعرفه الناس ويقرؤونه، و ومعنى لا يعرفه إلا أنا ..!
فإن كانت القلوبٌ تتسع لأكثر من محبةٍ وتتسع لأكثر من مودةٍ فإن قلبي قد ضاقَ إلا من حبك !
أحبك وهذه حدودي فقلي أين حدودك ؟..وأين الطريق لدولتك..؟
وهل أحتاج جواز سفر لأدخل عالمك ...عالمي مغلق عليك وعالمك بعيد
حتى في الجغرافيا لا يعرفون له مكانا
فقلي بربك كيف السبيل إليك ؟؟
(الرسالة السابعة )

سأحكي لك كيف عشتك عمرا مضمخا بالأمنيات ..كيف حلمت بك صغيرا وكيف أحببتك كبيرا
وكيف عشقتك نضجا ..وكيف سألقاك شيخا ..
في عمر قديم كنت حلما يراود نفسا فاقدة للحب فترسم الحب خطوطا على ورق تقود إليك
فتحدثني نفسي ماذا أفعل حين ألقاك ؟.فأخبرها أني.سأبسط لك القلب وأحمل لك الزهور
وأعطر دربك بشذى الياسمين ..سأفعل ..وأفعل
لكنك لم تأت ..ومر زمن وحدثتك نفسي إن جاء سأتوجه على مملكة قلبي
سأهبه قصرا مشيدا من كل حروف الحب .. سأكتب فيه قصائد حب ما كتبها قبلي أحد
ولن يصل لها أحد بعدي ..لكنك أيضا لم تأت..
ومر زمن فقلت إن جاء هذه المرة سأهبه عمري كله ..سأراه بعين الأب وإشفاق الأخ ولهفة الحبيب
سأمنحه الشوق ..وسأذيقه طعم اللقاء كما لم يعرفه قط ..لكنك أيضا لم تأت ..
ومر زمن ..بنى اليأس جداره على قلبي وسكنته الوحدة ومل حرفي انتظارك لتقرأه ..واصفرت دفاتري
وسكنت اللامبالاة نفسي ؟؟
فقلت لنفسي إن جاء في هذا الزمن قتلته ..
بقدر أيام انتظاري ..بقدر نبضات قلبي ..سأذيقه الموت حبا كما أذاقني الموت انتظارا
وعمرا يتقاطر ألما كان كل يوم يرقبه ..
وهنا وفي هذا الوقت ..ومع وأد الحلم جئت ..
جئت ولم يعد الوقت يسمح بلقاء ... جئت بعدما ازدحمت أيامي وأيامك
جئت ..لتقتلني أنت كل يوم وقد استحال اللقاء
استحال اللوم استحال حتى القتل
(بقايا حرف أجمعه قبل الرحيل )


أيها الأديب تسكن قلب الليل تحملك إلي رائحة المطر فأحس
غطرسة المتنبي .. وجزالة البحتري .. وجنون المعري وحكمة زهير
أيها الأديب حروفي بسيطة لا تساوي عمقك ..وقلبي قلب طفل لا يعرف سوى أن يحبك ويتعلق بك
.لا يعرف سوى وجهك ليحدق فيه ويراك أجمل الناس ..لا يفقه سوى أنه ينتمي إليك
وأن اسمه مرتبط باسمك ..
أيها الأديب الذي يتحدث عنه الناس
يغفو على حلم ..و يصحو على حلم
تبني مجدك
وتحب حرفك
وتعشق شدوك
لن يكون الناس حولك سوى عابرين .. يتغزلون بحرفك ..وتتماطر عليك كلمات مدحهم
فهل ستحصي عددهم وهل سيلفت نظرك أحدهم..
أنا هنا أكتبك أنـَا من يهبك حلمه ..وحرفه .. وقلبه
فَهَبِنيْ قصائد الوجود..ولاتكن كالأخرين ..
لن تكون إنسانا عاديا ..
حتى في مجيئك ستختار أصعب الطرق لتجعلني ألهث
وأنا أزاحم كل هؤلاء لأصل ..
أيها ا لأديب ..هاأنا أعلن على الملأ أني أحبك .. فهل سيكفيك هذا الحب لتسعد دهرا
َأشواقي تكتبك وتمد يديها لتحتضنك ..
وأنا أعلم أن القليل في الحب لا يرضيك.. كما أعلم أن القليل في الحب لا يرضيني..
أنت وأنا لا ولن نرضى بالقليل.. نحن نريد الكثير. نحن نريد كل شيء..
ونحرم من كل شيء ..

سنبقى نكتب حتى تنتحر القصائدٍ
ويموت الشعر موتا حالما ..
فلن تخاصمك الروح
لكني تعبت ..
فاعذرني إن طويت صحائفي
ويممت نحو الصمت ..
فاشتر بحبنا أوراقا جديدة لتصوغ حروفك بعيدا
على ممرات الزمان ..
بعيدا عن جنوني بك
بعيدا ..بعيدا

المبارك
02-08-2007, 01:03 AM
يعطيك الف الف عافية على الموضوع الجميل وبنتظار منك المزيد يا أبـو فـهـد...

amoona
02-09-2007, 02:33 AM
كلماات صادقه وجميله تسلم والله

يسلم بوحك

الشـيـخـي
02-09-2007, 07:34 PM
مشكوووووورين على المرور

معالي الوزير_m
03-08-2007, 03:25 PM
مشكور
ttttttt4t
حبيبي
ttttttt4t
على الموضوع
ttttttt4t
الجيد
r2r2 87i 7

Mr.3bood
03-08-2007, 05:49 PM
عجيب ابكلامك مشكور

الشـيـخـي
03-10-2007, 04:04 PM
مشكوري احبابي على مروركم