الصفراني
08-17-2007, 07:51 PM
لحظــات تمر بالإنســان
تجعلــه حياته وحيدا .. يرفضه الناس
لسبـب تافــه .. حقا لا معنــى لــه !!
فهو لم يأتي للحيــة بإختياره ..
لوم يختر أبواه .. ولا إخوانــه !!
ولكن مع ذلك .. يرفضه من حولــه .. لشيء يدركون تماما أنه لا ذنب له فيه .. أبدا ..
تضيق به الدنيــا .. فيقرر أن يرحل ..
يرحل عنهم .. ليعيش حيـــاة أخرى .. في بلــد آخر .. فقد سمع عنه الكثير
حول ناس ذهبوا فقــراء .. وعادوا أغنيــاء ..
رحلــت قافلته إلى هنــاك .. ليدرك حقــا .. أن الوظيفــة دون مايسمى بـ ( الواسطة ) هي مستحيلة الإيجاد .. كمن يطلب شعرة أفعى .. أو لبن عصور !!
مسكيـــن هو فعــلا !!
لم يــدرك أن الأمل الذي أوجده لنفســه ... قد يقتله حقــا ..
لم يدركـ ذلك المسكيــن .. أن ماينتظــره هنــاك .. هو صعوبة حقيقية ..
وأي حيــاة هي تلك التي يعيشها هنــا !!
وأي صبر ذلك الذي صبــره .. حقا لا يستطيع ادراك تلك المرحلة من الصبر إلا فئة عددهم قليل جدا .. أقل حتى من عد أصابع اليد !!
كان مايقلقــه حقــا .. هو أن يجد مكانا .. ينام فيه .. ثم لا .. لم يعــد ذلك يقلقــه
وجد متنزهــا .. وقرر النوم فيه .. تحت ظلال الأشجــار ..
هنــاك ناس يأتون للمنتزه .. ولكن لا .. لا يهم .. فماعاد يهتــم لأحــد ..
لم يعــد رأيهم يهمــه ..
من أين يـأكل ؟
لم يعد الأمر صعبــا .. فهنــاك اشجار نخيل مثمرات .. في ذلك المتنزه .. عندما لا يكون احد هنــاك .. في أول الصباح او الظهر او بعد منتصف اليل .. يستلق .. يسقط حينا .. ويصعد حينا أخرى .. فلو لم يأكل سيموت جوعا ..
بضع تمرات .. هذا مايأكله في يومــه
اتسخــت ثيابه .. أين سيستحم ؟
كان الأمر صعبا في البدايــة ..
ولكــن لم يعد كذلك .. أصبح يستحم أول الصباح في حمامات المتنزه ( الله يكرمكم )
هذه كانت مشكلتــه الثانية .. وحلــها !!
مرت الأيــام .. ومازال يبحث عن وظيفــة .. الكل يرفضه .. تارة لإتساخ ملابســه ..
وتارة .. لعباسة وجهه الذي أسودته الشمس وحرقته .. ومرة أخرى .. لأن هنــاك شخص هندي الجنسية او فلبيني المعشر قد قدم لنفس الوظيفة فيتم قبوله .. لانهما يأخذان راتبا أقل منه .. بكل بســاطة .. لإنه خليجي !!
وعــده البعض بالعمــل .. ولكن دون جدوى !!
وعده البعض بالمســاعدة .. ولكن دون جدوى !!
تخلى الكثيرون عنــه .. لانهم لم ينفذوا ما وعدوا بــه .. !
كل مايبقيه في الحيــاة .. هو دعواتُ إبنــة وأمها له .. وحبهم للإطمئنان عليــه
مع صدقه وبراءته وفقره .. يكذب أحيانا !!
نعم يكذب عليهما .. فقط ليبعد القلق عنهما .. ولا يعرف حقا ...
أهو خطأ أم صواب ..
تمر به اللحظات ثقيلــة .. ثقيلــة جدا
ولا يعرف مالمصير !!
يمر ليقطع الطريق .. ينتظر على حافة الطريق .. مرور السيارات المسرعة .. يراها .. ويسأل نفسه .. لو خطوت خطوتين فقط .. ألن أرتاح من حياتي ؟
وكان يجيب نفســه !!
" ربما أرتاح .. ولكن الفتاة وأمها ستبكيان .. لا أريد حصول ذلك "
ويتراجع .. في آخر لحظــة ..
لم يعد هنــاك تمر في تلك الشجيرات ..
ولم يعد يستطيع تحمل الجوع .. ومازال .. لا وظيــفة .. فلا أحد يود قبوله
مغترب .. في بلده .. لا أحد .. ولا أحد .. ولا أحد .. حقا غريب !!
يقف .. في مفترق الطريق .. ماذا يفعل !!
يموت جوعـــا ..
أو
يبيع كرامتــه .. ليأكل .. ليعيش .. ليتنفس ..
حقا لا يعلــم ..
حقا غريب ..
كان الله في عونــه ..
والا .. فإنه .. قد يموت .. وقد ينتحــر ..
من لــه .. لا أحد !!
الا فتــاة .. وأمهــا .. حقا أغنتاه عن العالم ومن فيه !!
كل مايتمناه .. هو أن يسعدهما .. ليس لأجله هو .. بل لأجلهما ..
تجعلــه حياته وحيدا .. يرفضه الناس
لسبـب تافــه .. حقا لا معنــى لــه !!
فهو لم يأتي للحيــة بإختياره ..
لوم يختر أبواه .. ولا إخوانــه !!
ولكن مع ذلك .. يرفضه من حولــه .. لشيء يدركون تماما أنه لا ذنب له فيه .. أبدا ..
تضيق به الدنيــا .. فيقرر أن يرحل ..
يرحل عنهم .. ليعيش حيـــاة أخرى .. في بلــد آخر .. فقد سمع عنه الكثير
حول ناس ذهبوا فقــراء .. وعادوا أغنيــاء ..
رحلــت قافلته إلى هنــاك .. ليدرك حقــا .. أن الوظيفــة دون مايسمى بـ ( الواسطة ) هي مستحيلة الإيجاد .. كمن يطلب شعرة أفعى .. أو لبن عصور !!
مسكيـــن هو فعــلا !!
لم يــدرك أن الأمل الذي أوجده لنفســه ... قد يقتله حقــا ..
لم يدركـ ذلك المسكيــن .. أن ماينتظــره هنــاك .. هو صعوبة حقيقية ..
وأي حيــاة هي تلك التي يعيشها هنــا !!
وأي صبر ذلك الذي صبــره .. حقا لا يستطيع ادراك تلك المرحلة من الصبر إلا فئة عددهم قليل جدا .. أقل حتى من عد أصابع اليد !!
كان مايقلقــه حقــا .. هو أن يجد مكانا .. ينام فيه .. ثم لا .. لم يعــد ذلك يقلقــه
وجد متنزهــا .. وقرر النوم فيه .. تحت ظلال الأشجــار ..
هنــاك ناس يأتون للمنتزه .. ولكن لا .. لا يهم .. فماعاد يهتــم لأحــد ..
لم يعــد رأيهم يهمــه ..
من أين يـأكل ؟
لم يعد الأمر صعبــا .. فهنــاك اشجار نخيل مثمرات .. في ذلك المتنزه .. عندما لا يكون احد هنــاك .. في أول الصباح او الظهر او بعد منتصف اليل .. يستلق .. يسقط حينا .. ويصعد حينا أخرى .. فلو لم يأكل سيموت جوعا ..
بضع تمرات .. هذا مايأكله في يومــه
اتسخــت ثيابه .. أين سيستحم ؟
كان الأمر صعبا في البدايــة ..
ولكــن لم يعد كذلك .. أصبح يستحم أول الصباح في حمامات المتنزه ( الله يكرمكم )
هذه كانت مشكلتــه الثانية .. وحلــها !!
مرت الأيــام .. ومازال يبحث عن وظيفــة .. الكل يرفضه .. تارة لإتساخ ملابســه ..
وتارة .. لعباسة وجهه الذي أسودته الشمس وحرقته .. ومرة أخرى .. لأن هنــاك شخص هندي الجنسية او فلبيني المعشر قد قدم لنفس الوظيفة فيتم قبوله .. لانهما يأخذان راتبا أقل منه .. بكل بســاطة .. لإنه خليجي !!
وعــده البعض بالعمــل .. ولكن دون جدوى !!
وعده البعض بالمســاعدة .. ولكن دون جدوى !!
تخلى الكثيرون عنــه .. لانهم لم ينفذوا ما وعدوا بــه .. !
كل مايبقيه في الحيــاة .. هو دعواتُ إبنــة وأمها له .. وحبهم للإطمئنان عليــه
مع صدقه وبراءته وفقره .. يكذب أحيانا !!
نعم يكذب عليهما .. فقط ليبعد القلق عنهما .. ولا يعرف حقا ...
أهو خطأ أم صواب ..
تمر به اللحظات ثقيلــة .. ثقيلــة جدا
ولا يعرف مالمصير !!
يمر ليقطع الطريق .. ينتظر على حافة الطريق .. مرور السيارات المسرعة .. يراها .. ويسأل نفسه .. لو خطوت خطوتين فقط .. ألن أرتاح من حياتي ؟
وكان يجيب نفســه !!
" ربما أرتاح .. ولكن الفتاة وأمها ستبكيان .. لا أريد حصول ذلك "
ويتراجع .. في آخر لحظــة ..
لم يعد هنــاك تمر في تلك الشجيرات ..
ولم يعد يستطيع تحمل الجوع .. ومازال .. لا وظيــفة .. فلا أحد يود قبوله
مغترب .. في بلده .. لا أحد .. ولا أحد .. ولا أحد .. حقا غريب !!
يقف .. في مفترق الطريق .. ماذا يفعل !!
يموت جوعـــا ..
أو
يبيع كرامتــه .. ليأكل .. ليعيش .. ليتنفس ..
حقا لا يعلــم ..
حقا غريب ..
كان الله في عونــه ..
والا .. فإنه .. قد يموت .. وقد ينتحــر ..
من لــه .. لا أحد !!
الا فتــاة .. وأمهــا .. حقا أغنتاه عن العالم ومن فيه !!
كل مايتمناه .. هو أن يسعدهما .. ليس لأجله هو .. بل لأجلهما ..