المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أروع ماقيل في الشيخ ((جابر الأحمد الصباح)) رحمه الله


مصطفى الصوفي
08-21-2007, 11:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم




قال هذه الابيات الشاعر اليمني الكبير (عبد الله عبد الوهاب نعمان) رحمه الله



إلى الشيخ جابر الأحمد الصباح

أمير دولة الكويت

تَضِيْقُ بِنَا الدُّنْيَا وَصَدْرُكَ يَرْحَبُ
وَأَنْتَ القَرِيْبُ الْمُسْتَجِيْبُ الْمُحَبَّبُ
وَلَمْ أَلْقَ إِلاَّ فِيْكَ نَفْسَاً مُضِيْئَةً
يُتَاحُ لَنَا مِنْهَا الضّيَاءُ وَيُوْهَبُ
وَلَمْ تَبْقَ إِلاَّ أَنْتَ لِلْفَجْرِ وَاحَةٌ
نَلُوْذُ إِلَيْهَا مِنْ دُجَانَا وَنَهْرُبُ


كَأََنْ كُلَّ صُبْحٍ مَرَّ خَلاَّ وَرَاءَهُ
مِن َالْبِشْرِفَيْضَاً بَيْنَ جَنْبِيْكَ يُسْكَبُ
وَكُلُّ مَسَاءٍ مُقْمِرٍ مِنْهُ رَطَّبَتْ
حَنَايَاكَ أَنْسَامٌ..وَزَارَكَ كَوْكَبُ

نَذَرْتُ قَرِيْظِيْ لِلْهُمَامَةِ نَفْسُهُ
أُمَجِّدُهُ فِيْمَاأَقُوْلُ وَأَكْتُبُ
فَألْقَاهُ نُبْلاً تَسْتَبِيْنِيْ ضَحُوْكَةً
بَشَاشَتُهُ..وَالْنُّبْلُ يَسْبِيْ وَيَخْلُبُ
تَزُوْرُ نُفُوْسَ الْنَّاسِ غَيْمَاتُ نَفْسِهِ
بِمَعْرُوْفِهِ مِنْ كَفِّهِ يَتَصَبَّبُ

وَلَوْ أَنَّهَا كَفَّتْ لَبَاتَ فُؤَادُهُ
يُعَاتِبُهُ فِيْ صَدْرِهِ وَيُؤَنِّبُ
يَجِيْىءُ لِقَلْبِيْ حَيْثُ كُنْتُ صَنِيْعُهُ
وَيَذْهَبُ خَلْفِيْ بِرُّهُ حَيْثُ أَذْهَبُ

أَيَا وَاسَعُ الْنَّاسِ الخَصِيْبُ جِنَابُهُ
وَيَا طَيِّبَاً أَهْدَاهُ لِلْنَّاسِ طَيِّبُ
يَكَادُ يُضِيْىءُ الْطَّرْسُ تَحْتَ يَرَاعَتِيْ
إِذَا رَاحَ فَوْقَ الْطَّرْسِ إِسْمُكَ يُكْتَبُ

سَأَنْقُلُ لِلْدُّنْيَا وَفَاءَكَ تَارِكَاً
عَجَائِبَهَا مَشْدُْهَةً مِنْكَ تُعْجَبُ
وَأَصْنَعُ لِلأَيَّامِ مِنْكَ حَدِيْثُهَا
وَكُلُّ حَدِيْثٍ عَنْكَ يَحْلُوْ وَيَعْذَبُ
وَأَرْوِيْ لِقَوْمِيْ عَنْكَ كُلَّ صَنِيْعَةٍ
بَهَا مَثَلٌ فِيْ الْنُّبْلِ لِلْنَّاسِ يُضْرَبُ


وَفَيْتَ فَحَتَّى الْصِّدْقَ غَيْرُ مُصَدَّقٍ
إِذَا قَالَ يَوْمَاً أَنَّ بَرْقَكَ خُلَّبُ
كَأَنَّكَ وَعْدُ الْلَّهِ بِالْخَيْرِ لَمْ يَعُدْ
إلَىْ الْنَّاسِ ظَنٌّ مَنْ لَدُنْهِ مُخَيُّبُ
خَدَعْتُ مُنَىْ نَفْسِيْ بَأَنَّيْ سَأَلْتَقِيْ
بِغَيْرِكَ شَهْمَاً وَالْمُؤَمِّلُ يَكْذِبُ
وَرَاهَنْتُ أَيَّامِيْ بَأَنَّيْ قَدْ أَرَى
سِوَاكَ أَخَاً يَحْنُوْ عَلَيْهَا وَيُحْدِبُ

وَعُدُّتُ وَمَاأَعْقَبْتُ إلاَّ ضَلاَلَةً
يُصَاحِبُنِيْ فِيْهَا خَيْالِيْ وَأَشْعَبُ
وَلَوْ كُنْتُ قَدْ لاَقَيْتُ قَلْبَ مَهَذَّبٍ
فَتَحْتَ يَدَيْكَ المَاجِدُوْنَ تَهَذَّبُوْا


أَلاَ رُبَّ مَاءٍ غَيْرَ مَاءِكَ جَئْتُهُ
فَغَطَّاهُ عَنْ عَيْنِيْ بَعُوْضٌ وَطُحْلُبُ
وَكَمْ غَيْظَةٍ قَدْ نُمْْتُ فِيْ ظِلِّ دَوْحِهَا
غَدَى دَوُحُهَا تَحْتَ الْقَوَاطِعِ يُحْطَبُ

وَكُنْتُ أَلِفْتُ الْسِّجْعَ فِيْهَا وَقَدْ مَشَتْ
ذُيُوْلُ طَوَاوِيْسِيْ بِهَا تَتَسَحَّبُ
وَجَالَسَ قَلْبِيْ الْوَرْدَ فِيْهَا وَنَعْمَةً
تَرَاخَيْتُ فِيْ أَعْطَافِهَا أَتَقَلَّبُ
تَنَاثَرَ فِيْهَا الْوَرْدُ قَشَّاً وَأَصْبَحَتْ
فَرَاشَاتُهُ فِيْ قَشِّةِ تَتَعَنْكَبُ
وَبَعْدَ الْطَّوَاوِيْسِ الْنَفِيْسُ رُوَاءُهَا
بِهَا سَارَ مُخْتَالاً غُرَابٌ وَثَعْلَبُ
وَبَعْدَ الْضِّبَا يَسْرَحْنَ فِيْهَا أَوَانِسَاً
مَشَى الْذِّئْبُ فِيْ أَجْنَابِهَا يَتَوَثَّبُ

عَلَىْ كُلِّ ضَيْمٍ مِنْ يَرَاعِيْ حَرِيْقَةٌ
وَلِلْخَيْرِ فِيْ صَدْرِيْ كَلاَمٌ مُؤَدَّبُ
لِمَنْ أَطْرَحُ الْعَتْبَ الْذَيْ فِيْ جَوَانِحِيْ
يُقِيْمُ وَمَنْ يُصْغِيْ إِلَيْهِ وَيُعْتِبُ؟
وَمَنْ أَهَبُ الْصِّدْقَ الَّذِيْ طَالَ لَبْثُهُ
حَبِيْسَاً بَأَعْمَاقِيْ يَضُجُّ وَيَصْخَبُ؟

لَقَدْ عِشْتُهُ فِيْ عَقْرِ دَارِيَ غُرْبَةً
كَأَنَّيْ فِيْ قَوْمِيْ نَبِيٌ مُكَذَّبُ
وَعَاشَتْ مَعِيْ أَحْزَانُ نَفْسِيْ كَأَنَّهَا
عِقَابٌ عَلَى صَدْقِيْ بِهِ أَتَعَذَّبُ


أَيَا عَقْلَ هَذِهِ الأَرْضُ إِنَّكَ كَنْزُهَا
وَغَيْرُكَ كَنْزٌ قَدْ يَفِيْضُ وَيَنْضُبُ
وَأَثْمَنُ مَا تُعْطِيْ الْسَّمَاءُ لأُمَّةٍ
فَتَىً مِلْؤُهُ ضَوْءٌ وَعَقْلٌ مُجَرِّبُ
يُضَاعِفُ قُرْبِيْ مِنْكَ كِبْرِيْ كَأَنَّ لِيْ
عَلَى الْنَّجْمِ مَتْنٌ أَمْتَطِيْهِ وَأَرْكَبُ
وَيَكْبُرُ إِكْبَارِيْ لِنَفْسِيْ كَأَنَّنِيْ
أَمَامَكَ قَيْلٌ أَوْ مَلِيْكٌ مُعَصَّبُ

تَهُزُّكَ أَلْفَاظِيْ وَكُلُّ سَمَيْدَعٍ
يُحَرِّكُهُ الْقَوْلُ الْمُضِيءُ وَيُطْرِبُ
وَتَحْرُثُ نَفْسِيْ فِيْكَ تُرْبَةَ جَنَّةٍ
بِهَا يُمْرَعُ الْغَرْسُ الْكَرِيْمُ وَيَخْصُبُ
كَأَنَّ غَمَامَ الْفَجْرِ أَرْخَى رَذَاذَهُ
عَلَيْكَ فَمِنْهُ فَوْقَ رُوْحَكَ صَيِّبُ


وَحِيْدُ يَرَاعِيْ أَنْتَ بِكْرُ مَدِيْحِهِ
تَجُرُّ ذِيُوْلاً مِنْ ثَنَائِيْ وَتَسْحَبُ
وَقَبْلُكَ لَمْ أَلَقَ الَّذِيْنَ نُفُوْسُهُمْ
صَنَائِعُهَا تَغْزُوْ الْنُّفُوْسَ وَتَغْلِبُ
سَتَنْفُرُ مِنْ شِعْرِيْ رَوَائِعُ وَحْيِهِ
إِذَا هَبَطَتْ نَفْسِيْ بِهِ تَتَكَسَّبُ
وَتَقْتُلُ فِيْ نَفْسِيْ الْقَوَافِيْ نُفُوْسَهَا
وَكُلُّ يَرَاعٍ فِيْ بَنَانَيَّ سَيُصْلَبُ
وَمَاجَنَحَتْ نَفْسِيْ إِلَيْكَ طَلُوْبَةً
لِمَا تَتَوَخَّاهُ الْنُّفُوْسُ وَتَطْلُبُ
وَلَكِنَّ نَفْسَاً بَيْنَ جَنْبَيْكَ حُرَّةٌ
تَقُوْدُ هَوَى نَفْسِيْ إِلْيَكَ وَتَجْذِبُ
وَتَأوِيْكَ شَهْمَاً كُلَّمَا جِئْتُ نَحْوُهُ
مَشَى قَلْبُهُ نَحْوِيْ حَمِيْمَاً يُرَحِّبُ
ضَلاَلاً لِقَلْبِيْ إِنْ أَتَى غَيْرَكَ مَاجِدٍ
يُزَامِلُ فِيْهِ الْمَجْدَ قَلْبِيْ وَيَصْحَبُ

تَقِرُّ بِهِ عَيْنُ الْمُرُؤَةِ رَاضَيَاً
وَتَعْجِبُهَا أَخُلاَقُهُ حِيْنَ يَغْضَبُ
وَتُعْطِيْ سَجَايَا نَفْسِهِ كُلَّ زَهْرَةٍ
شَذَاهَا وَمِنْهَا كُلُّ طِيْبٍ يُطَيَّبُ
وَتُعْساً لإِلْهَامِيْ وَفِطْنَتِي
وَتُحْطَمُ أَقْلاَمِيْ بِكَفِّيْ وَتُحْطَبُ
إِذَا أَنَا لَمْ أُعْطِ الْكَرِيْمَ مَكَانَهُ
بِقَلْبِيْ كَمَا يَقْضِيْ الْوَفَاءُ وَيُوْجِبُ

*****
وهذا رابط القصيده في موقع الشاعر رحمه الله
http://www.alfudhool.com/06_1.asp?WorksID=68

الاشتر1981
08-21-2007, 11:37 PM
بارك الله فيك اخي الكريم على القصيدة الرائعة ورحم الله الشيخ جابر واموات المسلمين واسكنهم فسيح جناته0

مصطفى الصوفي
08-21-2007, 11:40 PM
العفو أخي الكريم الاشتر1981
ورحم الله الشيخ جابر واموات المسلمين واسكنهم فسيح جناته
كان رجلا خيرا وفاضلا و فضله على الجميع

SUBIAE
08-22-2007, 01:42 AM
يعطيك العافيه على القصيده فعلا يستاهل الشيخ جابر رحمه الله

الله يرحم جميع اموات المسلمين

مصطفى الصوفي
08-22-2007, 09:03 AM
العفو أخي
تشكر لمرورك الرائع

رقة مشاعر
08-22-2007, 09:07 AM
يسلمووو على القصيده

والله يغمد روحه الجنه <<امين ياارب

........

ميما اللئيمة
08-23-2007, 02:56 AM
ورحم الله الشيخ جابر واموات المسلمين واسكنهم فسيح جناته

الف شكر لك اخوي

احمد مبارك
08-23-2007, 02:56 PM
الله يرحم الشيخ جابروجميع المسلمين ويسكنهم فسيح جناته

مصطفى الصوفي
08-23-2007, 05:47 PM
الف شكر للجميع على مروركم الرئع
نورتم الموضوع

شهقة المخنوق
08-24-2007, 08:52 AM
تسلم يالغالي والشيخ جابر لو قيل فيه دواوين ماتوفيه حقه
الله يرحمه ويسكنه الجنه

مصطفى الصوفي
08-27-2007, 11:04 PM
الف شكر على المرور الرائع