أبو جمال
12-11-2006, 04:36 AM
السلام عليكم
r2r2 87i 7 أخوكم أبو جمـــــــــــــــال / فلــــــــــــــــــطين r2r2 87i 7 ttttttt4t أتمنى منكم أن لا تنسوني أنا وإخوانكم المجاهدينttttttt4t
برامج العلوم التربوية (بالتركيز على تأهيل المعلمين)
د. تفيده جرباوي
مقدمـــــــــة:-
تقسم برامج تأهيل المعلمين في فلسطين إلى قسمين رئيسيين هما ، الإعداد ما قبل الخدمة والتدريب أثناء الخدمة. يشرف على البرامج ثلاثة قطاعات متمثلة بالقطاع الحكومي ووكالة الغوث الدولية والقطاع الخاص. تواجه كل من هذه البرامج تحديات خاصة بها ولكنها تشترك في التحديات المتسببة عن عدم الاستقرار السياسي في المنطقة والمتمثلة بممارسات الاحتلال الإسرائيلي. هذا بالإضافة إلى محدودية وعدم استمرارية الدعم المالي المتوفر لتطوير التعليم وارتباطه بأولويات الدول المانحة، وقلة الكوادر البشرية المؤهلة والخبيرة في مجال الإشراف على التدريب والتأهيل. ويمثل غياب رؤية وطنية شاملة وسياسة موحدة واستراتيجية تكفل التنسيق بين القطاعات الثلاثة للنهوض في برامج التأهيـل العوامل الأهم.
وعلى مستوى إعداد المعلم ما قبل الخدمة ، فان التضخم في عدد البرامج المطروحة وعدم موائمة بعضها لاحتياجات المدارس وتداخل وتكرار المساقات وتدني شروط القبول وضعف التنسيق بين الجهات المدربة ، وتفشي البطالة بين الخريجين ، تشكل عقبات تستحق التفكير. وتشكل الحلول التي من شأنها أن ترفع من جودة البرامج وتلبي احتياجات التنمية ، وترفد المجتمـع بمفكرين وقيادين تترسخ لديهـم قيـم المواطنـة الصالحة ، التحديات الرئيسية للمشرفيـن علـى مؤسسـات وقطاعـات التربية والتعليـم العالـي في فلسطيـن.
في حين تتصف برامج الوكالــة بالجـودة والاستجـابــة لحـاجـات التعليـم ، بدأت وزارة التربية والتعليم العالي في الآونة الأخيرة ، بالعمل على تطوير التعليم بطريقة منهجية وعليه فقد أسست الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة والنوعية من اجل تقييم كافة برامج التعليم العالي واعتماد وترخيص البرامج التي تحقق شروط الجودة بما يضمن المساهمة في تنمية المجتمع الفلسطيني. وكجزء مـن عملها وضعت الهيئة على جدول أولوياتها القيام بدراسة برامج تأهيل المعلمين لتقويمها من أجل الاعتماد والترخيص.
في الجزء الأول من هذه الورقة سأقوم باستعراض ونقد كافة البرامج ذات العلاقة بتأهيل المعلمين حالياً في الجامعات والكليات الجامعية الفلسطينية. بناء على التحليل والنقد سأقدم في الجزء الثانـي تصوراً، لتطوير هذه البرامج، على ضوء تجربة وكالة الغوث الدولية الناجحة واستناداً إلى مبدأ الشراكة بين القطاعـات المسؤولـة عـن إعداد وتطويـر المعلم، وبما يضمن الاستجابة لاحتياجـات التعليـم فـي فلسطيـن.
حقائق وأرقام
1) بلغ عدد سكان الضفة والقطاع 2.9 مليون نسمة في عام 1997 ويتوقع أن يبلغ عدد السكان 9.4 مليون نسمة في عام 2010 و 4.7 مليون نسمة في عام 2025(1).
2) بلغت نسبة من هم في عمر التعليم المدرسي (5 سنوات – 19 سنه) 39% من السكان في عام 1997 ويتوقع أن تنخفض هذه النسبة انخفاضاً بطيئاً لتصل في عام 2010 إلى 38% و 2025 إلى 35%(2). بناءً على الحقائق أعلاه، فأن قطاع التعليم سيستمر بالنمو الكمي الملحوظ في السنوات العشر القادمة.
3) بسبب الانتفاضة وما تبعها من ممارسات إسرائيلية، زادت البطالة من 10% قبل انتفاضة عام 2000 إلى 26% في عام 2003(3).
4) بلغ عدد الأطفال الملتحقين برياض الأطفال أقل من 1% في عام 2004، وينحصر دور وزارة التربية والتعليم العالي في تسهيل التحاق المعلمين المتدربين في مدارسها الابتدائية.
5) خضعت 9.74% من مدارس الضفة الغربية وقطاع غزه في عام 2003/2004 لإشراف القطاع الحكومي الذي تتولى مسؤوليته وزارة التربية والتعليم العالي، بينما تولت الوكالة مسؤولية 9.12% والقطاع الخاص 2.12% من المدارس في نفس العام.
6) الالتحاق برياض الأطفال ليس متطلبا للالتحاق بالتعليم المدرسي الذي يمتد عبر 3 مراحل: المرحلة الأساسية الأولى (من الصف الأول وحتى الرابع الأساسي، المرحلة الأساسية الثانية (من الصف الخامس – العاشر) والمرحلة الثانوية (الحادي عشر والثاني عشر). تشرف وكالة الغوث الدولية على المرحلة الأساسية الأولى والثانية فقط ( حتى التاسع).
7) يتشعب التعليم في المرحلة الثانوية إلى الأكاديمي العلمي والأدبي الذي ينخرط معظم الطلبة به، بينما يتوجه البقية لأنواع مختلفة من التعليم الفندقي والتجاري والصناعي والتمريضي... الخ.
8) يوجد في فلسطين 11 جامعة (تتولى الحكومة مسؤولية اثنتان منها) و 5 كليات جامعية (تقع ثلاثة منها تحت إشراف الحكومة واثنتان تحت إشراف وكالة الغوث الدولية) و26 كلية تقنية (7 حكومية وثلاثة لوكالة الغوث الدولية و7 خاصة و9 عامة).
__________________________________________________ ___________________
(1) السكان في الأراضي الفلسطينية (1997 – 2025) دائرة الإحصاء المركزية، أيلول، 1999.
(2) نفس المصدر.
(3) نفس المصدر.
(4) وزارة التعليم العالي ووزارة المالية والبنك الدولي كما ورد في تقرير داخلي لليونسكو.
9) وصلت حصة قطاع التعليم 21% من موازنة السلطة في عام 2004. يخصص منها حوالي 90% للتعليم العام. ويبين الجدول أدناه الاحتياجات ومصادر التمويل والعجز في ميزانية التعليم على مدى الأعوام 2001 – 2004(4).
تفاصيل الميزانية )مليون دولار)
الأعــوام
2001
2002
2003
2004
الموازنة المطلوبة حسب احتياجات وزارة التعليم العالي (1)
22.217
-
19.443
18.000
الموازنة المرصودة من وزارة المالية (2)
14.609
17.222
14.150
14.009
القيمة المحصلة من وزارة المالية (3)
2.993
3.465
2.672
-
الأموال المحصلة من مصادر أخرى (4)
6.413
11.083
12.300
-
العجز في الميزانية المرصودة من وزارة المالية (5)
5.203
2.674
0.822)فائض)
_
العجز في الميزانية المرصودة حسب احتياجات وزارة العليم العالي (6)
12.81
_
4.471
_
المعاشات
معاشات طاقم وزارة التربية والتعليم العالي
195.000
199.795
209.090
247.413
معاشات المعلمين
173.550
177.817
186.090
220.198
(5) = 2- (4+3)
(6) = 1- (3+4(
يتضح من الجـدول اعتمـاد الوزارة علـى الدول المانحـة بشكـل رئيـس في دعم التعليم.
10) وضعت وزارة التربية والتعليم العالي خطة خمسية لتطوير التعليم العام بدءاً من (2001 – 2005). اهتمت الخطة بتوفير التعليم للجميع وتحسين نوعيته وتطوير قطاعي التعليم النظامي وغير النظامي وتطوير القدرات الإدارية والمصادر البشرية المشرفة على التعليم.
11) في عام 2002 انبثق عن الخطة مشروع التعليم للجميع الذي هدف لإفادة مرحلة رياض الأطفال والتعليم الأساسي بالإضافة لمحو أمية الكبار.
12) تم إنشاء 409 مدرسة حكومية في الفترة ما بين 1994 – 2003. توزعت على الضفة الغربية (298مدرسة) وقطاع عزة (111 مدرسة) بينما أُنشئت 204 مدرسة منذ بدء الخطة الخمسية وحتى اللحظة. توزعت على الضفة (142) وغزه (62).
13) قُدرت الزيادة في التحاق الطلبة للمدارس ما بين عامي 2001 – 2005 بحوالي 30%. إلاّ أن الواقع يشير إلى زيادة بحوالي 20%. وتبع هذا حاجة لحوالي70.000 مقعداً وعلى افتراض أن متوسط سعة الصف 35 طالباً، فإن هذا يعني وجود حاجة 2.000 صفاً. ونظراً لعدم استطاعة الوزارة أن تحقق هـذا فقد لجأت لنظام الفترتين في التعليم.
ففي عام 2003/2004 استعملت 168 مدرسة من 1577 هذا النظام. أي بمعدل 10.7%.
14) لا توجد فروق (ذات دلالة) مهمة بين أعداد الطالبات والطلاب الملتحقين في التعليم حيث تتمحور النسبة لكل منها حول 50% في كل من غزة والضفة.
15) سجلت نسب التحاق الطلبة في المدارس ثباتاً نسبياً في الأعوام 1999 – 2003 ولكن بانخفاض طفيف من 92.2% في عام 1999 إلى 91.5% في عام 2002/2003. إلاّ أن الانخفاض بلغ أكثر من 3% في العام الذي يليه فوصل إلى 88.4% في عام 2003/2004.
16) يظهر جدول رقم (6) كشفاً بنتائج الثانوية العامة من العام 96/97 – 2002/2003 يدل الجدول على أن نسب نجاح الطلبة في الفرع العلمي بلغت 72.3%، 85.5%، 78.9%، 80.8% للأعوام 2000، 2001، 2002 و 2003 على التوالي. بينما بلغت النسب للفرع الأدبي: 51.3، 63.8%، 55.9%، 52.7% لنفس متوالية الأعوام. يظهر الجدول رقم (7) المأخوذ من نفس المصدر نسباً مختلفة (بحوالي +1%) ولكنه يوضح أن نسب النجاح في الفرع العلمي في السنوات الثلاث السابقة، أعلى بكثير (حوالي 80%) من الفرع الأدبي (51 – 55%).
17) سينتهي إعداد المناهج الفلسطينية في نهاية العام المقبل 2006. ويؤخذ على المناهج عدم اهتمامها بالنوعية.
18) يؤخذ على برامج إعداد المعلمين أنها لا تزود المعلمين بالكفاءات المطلوبة، خاصة تلك التي تتعلق بتحفيز التفكير لدى الطلبة واعتمادها الكلي على مهارات الحفظ والاستظهار. فعلى الرغم من تأهيلهم(حاصلين على شهادات البكالوريوس والدبلوم العالي) إلاّّ أنهم غير مدربيّن عملياً للتعليم أو أن تدريبهم غير ملائم وغير كاف.
19) هناك فائض في خريجي التربية. ففي العام 2003/2004 تقدم 15.000 معلم/ة لحوالي 1.800 وظيفة تعليم شاغرة.
20) يلتحق حالياً حوالي 121.000 طالباً في مؤسسات التعليم العالي، 40.000 منهم في جامعة القدس المفتوحة. وإذا استمر الالتحاق على هذا النحو فمن المتوقع تضاعف هذا العدد في عام 2010.
21) اعتماداً على الحقائق أعلاه، فإن الحاجة لوضع استراتيجية وطنية لتأهيل المعلمين تعنى باقتصاديات التعلم، وكمه ونوعه أصبحت ملحة.
22) التحق 28% من مجموع طلبة الجامعات ببرنامج البكالوريوس في التربية في عام 2003/2004. شكل المتخرجون من هذا البرنامج نسبة 22% من مجموع خريجي الجامعات في نفس العام. يعتبر برنامج التربية هو الثاني من حيث نسبة التحاق الطلبة بعد تخصص العلوم الاجتماعية الذي وصلت نسبة التحاق الطلبة فيه إلى 34% في عام 2003/2004.
23) التحق 33% من مجموع طلبة الجامعات بجامعة القدس المفتوحة و 7% في كليات المجتمع و 4% في الكليات الجامعية والباقي (56%) في الجامعات العشر الأخرى.
24) مرفق واقع التعليم العالي في فلسطين: أرقام وإحصائيات. يبين أيضا كافة الجامعات والكليات الموجودة في عام 2003/2004.
25) بلغ مجموع مدارس وكالة الغوث الدولية 270 مدرسة، 93 منها في الضفـة الغربيـة.
ويذكر أن عدد المدارس بقي ثابتاً إلاّ أن عدد الصفوف زادت بصورة طفيفة نسبة للزيادة في أعداد الطلبة مما أبقى على معدل أعداد الطلبة في الصف الواحد (48 في غزه و 39.6 في الضفة الغربية) ثابتاً. وقد تراوحت نسب الزيادة ما بين 2.2 – 2.6 في المرحلة الابتدائية و 9% في المرحلة الإعدادية في قطاع غزه في الأعـوام ما بين 2001 - 2003. في المقابل تراوحت هذه الزيادة ما بين 2.6% - 4% في المرحلة الابتدائية و 7% في المرحلة الإعدادية في الضفة الغربية(5). يلاحظ انخفاض نسبة الالتحاق في الأعوام 2004 و 2005 في المرحلة الابتدائية في الضفة وبنسبة (-2.4).
26) الإحصائيات المتعلقة بالتعليم ناقصة، مبتورة، أو متضاربة مما يجعل عملية التخطيط صعبة للغاية.
27) تحتوي هذه الدراسة على مرفقات عدّة تم الاعتماد عليها في استنباط المعلومات والإحصائيات ذات العلاقة.
__________________________________________________ ___________________
(5) التقارير السنوية لدائرة التعليم في الوكالة للأعوام 2000 وحتى 2004.
برامج التأهيل التربوي في الجامعات والكليات الجامعية الفلسطينية:-
أ- تحليلات إحصائية:-
* لا يوجد في فلسطين، للحظة، برنامج وطني شامل يُعنى بتأهيل المعلمين. بينما تتولى الجامعات والكليات الجامعية مسؤولية هذا النوع من الإعداد والتدريب، دون أي تنسيق أو تنظيم أو ضبط فيما بينهما.
* تقدم 9 جامعات (من أصل 11) و 3 كليات مجتمع (من أصل 26) وكليتان جامعيتان من (أصل 5) برامج متعددة، من حيث التخصصات ومستويـات الشهادة العليا الممنوحة، في مجال إعداد وتأهيل المعلمين. والجدول المـرفق رقم (1) يستعرض كافة مؤسسات التعليم العالي والبرامج التربويـة المطروحة والمعتمـدة من قبل هيئة الاعتمـاد والجودة حتى اللحظة. أما الجـدول، رقم (2)، المشتق من الجـدول رقـم (1)، فانه يوضح مسميـات البرامج وتكرارها في كـل مستوى من مستويات الشهادة الممنوحة.
اعتماداً على الجدولين يتضح ما يأتي:-
1- يبلغ عدد البرامج المؤدية لشهادة الدبلوم المتوسط (سنتان من الإعداد) 10، يقع نصفها في مجال رياض الأطفال ويتوزع النصف الآخر على تخصصات الرياضة والموسيقى والتأهيل المجتمعي.
واعتماداً على أن عدد الأطفال الملتحقين برياض الأطفال لم يصل إلى 1% في عام 2004 ولأهمية المرحلة في الإعداد للتعليم المدرسي فإنني اقترح زيادة عدد هذه البرامج مع زيادة اهتمام الوزارة بنوعيتها (مع أن الوزارة لا تشرف على هذا النوع من التعليم إلا أنها تسهل عملية التحاق المعلمين المتدربين في هذه المرحلة لمدارسها الابتدائية. يلاحـظ وجـود تفاوت كبير في عدد وجودة ونسبة الجزء العملي للنظري من المساقـات المدرجة تحت هذا المسمى، باختلاف الجامعة. من هنا فان ضبطها يؤثر ايجابيـاً على مدخـلات المرحلة الأساسيـة.
أما البرامج الأخـرى فبحاجة لرفع سويتها لدرجـة البكالوريوس وإعادة اعتمادها بما يتماشى مع احتياجات المدارس من جهة ومتطلبات الجودة من جهة أخرى. يذكر أن كافة التخصصات ما زالـت بحاجة لتقييـم داخلي وآخـر خارجي لاستمرار اعتمادهـا من قبل الهيئــة.
2- يبلغ عدد البرامج المؤدية لشهادة البكالوريوس87 برنامجاً وهي شاملة لكافة المراحل المدرسية وكافة التخصصات المرتبطة بالمناهج المدرسية. يوجد إشباع في تكرار هذه
التخصصات وفي أعداد الطلبة الملتحقين فيها وفي أعداد الخريجين في كافة المناطق الجغرافية (شمال ووسط وجنوب الضفة وغزة). تخرج المؤسسات التربوية، بالمعدل، من 2500 – 3000 طالباً بينما يتراوح حجم الطلب على هـؤلاء الخريجين ما معـدله 1800 – 2000. وفي عام 2003 /2004 تقدم 15000 معلم/ة من الخريجين* لحوالي 1800 وظيفة تعليم شاغرة في مدارس الضفة والقطاع. من هنا نرى أن الفائض المتراكم كبير جداً مما يدعو للتدخل وأخذ الإجراءات الجدية لتحديد العرض والطلب.
يؤخذ على برامج إعداد المعلمين أنها لا تزود معلمي المستقبل بالمهارات والكفاءات التي يتطلبها المنهاج ويتوخاها التعليم بشكل عام، خاصة فيما يتعلق بتحفيز التفكير لدى الطلبة (مهارات التحليل والتركيب والاستنباط والتصنيف والاستنتاج) واعتمادها بشكل مطلق على مهارات الحفظ والاستظهار. فعلى الرغم من تأهيل الخريجين بمستوى شهادات البكالوريوس والدبلوم العالي، إلا أنهم غير مدربين عملياً على قيادة التعليم في المدارس أو أن تدريبهم في أحسن الأحوال غير ملائم أو غير كافٍ. يستثنى من ذلك كلية العلوم التربوية إناث وذكور التابعة لوكالة الغوث الدولية المعروفة بتقديمها تعليم نوعي ملائم لحاجات الوزارة. فالكليتان تهتمان بكافة متطلبات النوعية (مناهج متوائمة مع مناهج المدارس، أعداد ومؤهلات الهيئة التدريسية نسبة للطلبة، البنى التحتية والتجهيزات، والدورات التدريبية المستمرة، مدخلات جيدة من الطلبة...الخ) ولديهما برنامج تدريبي للطلبة يمتد على ثلاث سنوات تبدأ بالمشاهدة ومن ثم التدرج في إعطاء الدروس (مع النقاش والتأمل بعد إعطاء كل درس – تصور معظم الدروس في الفيديو كاميرا لهذا الغرض) حتى الوصول إلى الاستقلالية الكاملة في إعطاء الدروس في السنة الرابعة. يتاح للطالب/ة أيضاً النمو في مهارات التعليم مع النمو العقلي لطلبة المدرسة فيبدأون، على سبيل المثال، بالتدرب على تعليم طلبة الصف الأول وينتهون في سنة تخرجهم بتعليم الصف الرابع الأساسي. كما يتنقلون في تدريبهم بين مدارس تختلف من حيث درجة الجاهزية ومستوى الأداء. وتأتي جامعة بيت لحم في الدرجة الثانية إذ أن برنامجها العملي يمتد عبـر 90 ساعة صفية.
أقترح تقنين هذه التخصصات وإعادة هيكلة متطلباتها (جامعة/كلية/تخصص/تطبيق عملي).
من هنا يمكن الاعتمـاد على كليات الوكالـة كنموذج لتأهيل المعلميـن. وسأتطرق لهذا في الصفحات المقبلة.
__________________________________________________ _________
* العدد المذكور هو تراكمي ويشمل كافة الشهادات
3-عدد البرامج التي تؤدي للدبلوم العالي 7 وهي نظرية بحتة وتقتصر على جامعة النجاح وجامعة بيت لحـم والجامعة الإسلاميـة وجامعة القـدس (توزيع جغرافي شامل). أقترح تجميد هذه البرامج لقلة الفائدة.
4- عدد البرامج التي تؤدي للماجستير 20. وهي في مجالات لا تحتاجها المدارس وفائضة عن حاجة الإدارة التربوية. ويهدف الطلبة من وراء الحصول على الشهادة للترقية فقط. ومن حيث النوعية فان المساقات المدرجة تحت البرنامج نظرية. أما الرسائل التي يكتبها
الطلبة فتنقصها الأفكار الأصيلة أو الخلاقة أو التي تؤدي لتغيير نوعي في عملية التعلم. البرامج موزعة على الجامعات الممثلة لكافة المناطق الجغرافية.
أقترح إعادة النظر في متطلبات هذه البرامج ووضع خطوط عريضة لرسائل الماجستير بحيث تخدم نوعية التعليم المدرسي بشكل مباشر.
5- يبلغ عدد برامج التأهيل التربوي 9 وهي إما في مجال الإعداد التربوي العام أو تعليم العلوم أو تعليم الرياضيات. تركز هذه البرامج على أساليب التدريس والقياس والتقويم وتساهم في تأهيل الطلبة المتخصصين في المواضيع ذات العلاقة بالمناهج المدرسية (خريجي بكالوريوس كيمياء ورياضيات على سبيل المثال لا الحصر).
أقترح زيادة عدد هذه البرامج وجعلها متطلباً للتوظيف في دائـرة التعليم المدرسي وكليات العلوم التربوية بما يشمل حملة البكالوريوس والماجستيـر والدكتوراه.
وعلى صعيد أعداد الطلبة والخريجين وتوزيعهم على الجامعات، يلتحق حالياً 120.000 طالباً في الجامعات الفلسطينية، 40.000 منهم في جامعة القدس المفتوحة (حوالي 30% من مجموع طلبة الجامعات)(6). وفي مجال تأهيل المعلمين، يوضح الجدول رقم (3)، المستنبط من الدليل الإحصائي لوزارة التربية والتعليم العالي، أعداد الطلبة في الجامعات من عام 2001/2002 وحتى 2003/2004. يلاحظ نقصان في المعلومات ذات العلاقة في كل من جامعة الأقصى وجامعة القدس وكلية العلوم التربوية/ذكور. وفيما عدا ذلك فقد بلغت أعداد الطلبة في الأعوام 2001/2002 و 2002/2003 و 2003/2004: 19341، 25350، 28041 على التوالي. والجدول يؤشر لزيادة في أعداد الطلبـة بنسبة 31% ما بين العام 2001/2002 و 2002/2003، ونسبة 10% ما بين العام 2002/2003 و2003/2004. ويجدر التحفظ على الاستنتاج بأن نسبة التحـاق الطلبة آخذه بالتدني، إذ أن
__________________________________________________ ___________________
(6) تقرير حديث صادر عن اليونسكو.
الممارسات الإسرائيلية المتمثلة بالإغلاقات والحصار وما نتج عنها من هجرة الشباب أو عزوف البعض عن الدراسة الجامعية لارتفاع البطالة في هذا المجال ولعدم توفر الإمكانيات المادية لدى الطلبة لعب دوراً بارزاً مؤقتاً. وفي ظل غياب إجراءات وتدخلات على مستوى
الوزارة أو الجامعات لتقنين أعداد المقبولين يبقى التحاق الطلبة عشوائياً ومقترناً بالوضع السياسي.
يوضح الرسم البياني رقم (1)، والمستنبط من الجدول رقم (3)، التغيير في نمط الطلب على هذه البرامج. يظهر الرسم زيادة في الطلب في كافة الجامعات والكليات ما عدا الجامعة الأميركية، فيما نرى أن حجـم الزيادة في جامعة القدس المفتوحة هو الأكبـر يليه الجامعة الإسلاميـة. ومن ثم الأزهـر فبيرزيت وبيت لحـم. أمـا النمط فـي جامعة الخليل
والنجاح فتتذبذب، بينما تحافظ كلية العلوم التربويـة (مجتمع المـرأة/إناث) على عـدد ثابت.
الرسم البياني يقترح وجوب التدخل من قبل الوزارة للعمل على خفض نسب القبول في جامعة القدس المفتوحة والإسلامية والأزهر على التوالي وبشكل نسبي. وخير سبيـل لتقنين التحـاق الطلبة هو رفع معدل القبول. يذكر أن الوزارة تتطلب معدلاً لا يقل عن 60% في امتحان التوجيهي للقبول في الكليات التربوية إلا أن الجامعات لا تلتزم بهذا المعدل. يذكر أيضاً أن الحد الأدنى لمعدلات القبول في الكليات التابعة للوكالة هو 70% وفي كلية مجتمع المرأة بالذات فان الحد الأدنى، على أرض الواقع، لم يقل عن 85%. هذا ويجب إعادة النظر في سياسة تحويل الراسبين من الطلبة في تخصصات العلوم والآداب والتجارة والهندسة...الخ إلى التربية للحد منها.
في المقابل فان الجدول رقم (4) المستنبط من الدليل الإحصائي لوزارة التربية والتعليم العالي، يوضح أعداد الخريجين من الجامعات وكليات التربية الفلسطينية. يلاحظ من الجدول نقص في المعلومات ذات العـلاقة لكل من جامعة القدس وكلية العلوم التربوية/ذكور التابعة لوكالة الغوث الدولية. فيما عدا ذلك فقد بلغ عدد الخريجين في الأعوام 2000/2001 و 2001/2002 و 2002/2003 2.616، 2.577، 2.680 على التوالي. أي بنقصان عام بنسبة 1.5% ما بين عامـي 2000/2001،2001/2002 وزيادة بنسبة 4% مابين عامي 2001/2002 و 2002/2003. لا تتوفر إحصائيـات لخريجي عام 2003/2004 بعد. يعزى نقصان الأعـداد في عـام 2002 لممارسـات الإسرائيلييـن المتعلقة باعتقال وقتل وتهجيـر الطلبـة.
يوضح الرسم البياني رقم (2)، المستنبط من الجدول رقم (4)، وجود نمطية في جامعة القدس المفتوحة وجامعة بيرزيت تتمثل بالزيادة المطردة في أعداد الخريجيين. بينما تذبذبت الأعداد
- 4 -
بالنسبة لبقية الجامعات والكليات. أما حجم العمالة فقد بلغت نسبة البطالة في عام 2003/2004 90% بين أكداس الخريجين المتراكمين عبر السنوات، إذ تقدم 15.000 معلم/ه لحوالي 1800 وظيفة تعليم شاغرة في مدارس الضفة والقطاع. ومن حيث الطلب توجد فرص عمل لمتخصصين في مجال تعليم التكنولوجيا وتعليم الحاسوب، التي أقترح الاهتمام بها ودراسة حاجة المدارس الفعلية لمعلمين مدربين فيها إذ أتوقع أن تصل سريعاً لدرجة الإشباع. على ضوء الدراسة يتم أخذ قرار بحجم الزيادة المطلوبة.
أفادت وزارة التربية والتعليم العالي بحاجتها لتوظيف معلمي فيزياء ورياضيات مؤهلين للتعليم في المرحلة الثانوية بالإضافة لمعلمين مؤهلين لتدريس المرحلة الابتدائية/ذ كور ولمعلمي مجال في اللغة العربية واللغة الإنجليزية (أيضاً ذكور). كما تتوقع حاجة لمدرسين للغة الفرنسية التي تقوم الآن بتدريسها في 16 مدرسة ريادية. لا تتوفر لدى الوزارة أية أرقام محددة لهذه الحاجات واعتمد تخمينها على الملاحظة فقط.
ب- الاستراتيجيات المقترحة ما يأتي:-
إعداد رؤية وسياسة وطنية وخطة خمسية/عشرية وطنية شاملة تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات المستقبلية من المعلمين في التخصصات المختلفة وبالتناسب مع نمو أعداد طلبة المدارس والميزانيات المطلوبة. بحيث تتضمن الخطة على بند يتعلق بإعداد المعلمين قبل الخدمة وبند يتعلق بتدريبهم المستمر أثناء الخدمة.
تأخذ الخطة بعين الاعتبار ما يأتي:-
1- كافة المقترحات التي تحتها خط والواردة في الصفحات السابقـة.
2- تخفيض أعداد الطلبة الملتحقين في كليات التربية بالتزامن مع استخدام الكليات التربوية لأغراض تأهيل المعلمين أثناء الخدمة، وبطريقة منهجية متواصلة تشمل إنعاش المعلومات والأساليب (التدريس والتقويم) واستخدام الحاسوب وتفعيل التكنولوجيا في التعليم.
3- الاهتمام بجودة ونوعية البرامج المطروحة، على هيئة الاعتماد والجودة أن تدرج الموضوع على سلم أولوياتها وتباشر بعمل التقييمات الداخلية والخارجية لإعادة اعتماد كافة البرامج المطروحة والنظر للموضوع بجدية وعدم الرضوخ للضغوط التي لا تحقق هذه النوعية.
4- إعداد قائمة بالتخصصات المشبعة والمطلوبة. يمكن التعاون مع وزارة العمل ووكالة الغوث الدولية والقطاع الخاص.
5- عدم ترخيص أي كلية تربوية جديدة وتجميد اعتماد التخصصات المكررة والمشبعة.
6- عمل إحصائيات دقيقـة وكاملة تشمـل كافة عناصر التعليم (طلبة – معلمين – مدارس – جامعات – خريجيين...الخ)، تساعد في التخطيط الدقيق.
7- لرفع الجودة أقترح اعتماد التصور المدرج في الصفحات القادمة والمبني على الخلفية الوصفية/التحليلية والتاريخية الآتية:-
الجهات المشرفة على قطاع التعليم:-
القطـاع الحكومي:-
أدت اتفاقية أسلو في عام 1993، لتولي السلطة الوطنية الفلسطينية زمام التخطيط والإشراف على التعليم لأول مرة في تاريخ فلسطين. وقد واجهت وزارة التربية والتعليم العالي تحديات جمة في ظل موروث تعليمي على شفى الانهيار بسبب الممارسات الإسرائيلية الممنهجة أثناء إشرافها المباشر عليه من عام 1967 – 1994. فكان على الوزارة أن تعمل على بناء هيكلياته وبناه التحتية وترفع مستوى جهازه الإداري وتعد المناهج وترفع من سوية المعلمين. وكان للممارسات الإسرائيلية وضغوطها القاسية خاصة أثناء الانتفاضة التي اندلعت عام 1999 أثراً واضحاً في إيلاء الوزارة لموضوع التعليم الكمي فاهتمت بزيادة التحاق الطلبة في التعليم المدرسي وخفض نسب تسربهم وعمل الترتيبات التي تضمن وصولهم للمدارس أثناء الحصار والإغلاقات والإجتياحات، كما قامت ببناء المدارس وتجهيزها واهتمت بإنجاز المناهج المدرسيـة وفقاً للزمن الذي أعدته. إلا أنها سمحت للجامعات بالتوسع في أعداد طلبتها وتخصصاتهـا دون تخطيط أو تنسيـق أو رقابة أو تنظيم أو مراعاة لمباديء النوعية
والجودة المتمثلة بالموائمة مع احتياجات المجتمع الفلسطيني والاستجابة لتنميته بالإضافة لتحقيق شروط الفعالية والمرونة وتكامل التخصصات فيالجامعات. وقد أدى ذلك لرفد السوق الفلسطيني بفائض من الخريجيين المؤهلين (ولكن بمستوى متدنٍ من النوعية) في مجالات تخصصية محدودة. وفي محاولة للاهتمام بمستوى الجودة والنوعية، قامت الوزارة باتخاذ إجراءات وصِفَ بعضها بالعشوائية والبعض الأخر بالتخطيط المنظم الطموح فقامت على سبيل المثال بوضع خطة خمسية لتطوير التعليم كما أسست الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة. فعلى مستوى تأهيل المعلمين قامت الوزارة في عام 1994 بالتعاون مـع جامعــة بيرزيت بعقد دورات إثرائية فــي مواضيع العلوم والرياضيات. ونظراً لضعف التخطيط ، فقد اتصفـت هـذه الدورات بضعف علاقتها بالمناهج المدرسية وإتباعها أسلوب المحاضرة في التنفيذ ولم تتم دراسة مدى فاعليتها فــي تحسين أداء المعلم والطلبة.أما دائرة التوجيه والإرشاد التربوي في وزارة التربيــة والتعليم فقـد بادرت عـام 1996 إلى عقد
سلسلة من 6 لقاءات تربوية على مدار عام ضمت عمداء كليات التربية وتدريب المعلمين التابعـة للجامعات المحليـة والوزارة ووكالـة الغوث الدوليـة تحت عنـوان "صفـات المعلم المطلوبـة"(7) تـم فيها:-
1) دراسة نقدية لبرامج إعداد المعلمين في القطاعات أعلاه.
2) تحديد احتياجات فلسطين بخصوص إعداد المعلمين في التخصصات المختلفة والمطلوبة.
3) موائمة برامج التعليم مع حاجات البلد ومتطلبات القرن الواحد والعشرين.
4) مهننة التعليم والتركيز على الجانب العملي التطبيقي.
5) تحديد الشروط الواجب توفرها في خريجي كليات التربية لتوظيفهم كمعلمين في وزارة
التربية والتعليم.
وفي عام 1998 قامت الوزارة بتشكيل لجنة من كافة القطاعات المسؤولـة عن التعليم. ووضعت قائمة بصفات المعلم المطلوبة. لم يتابع هذا الموضـوع حتى هذه اللحظة، نظراً لتغيير رئيس وحدة التدريب في الوزارة وبسبب ممارسات الجيش الإسرائيلي بعد اندلاع انتفاضة الأقصى في عام 2000.
انصـب اهتمـام مركـز التوجيـه والإرشـاد التربـوي(8) فـي الأعـوام مـا بيــن 1996 – 2005علي:-
أولا : تفعيـل نظـام الإشراف على معلمي المدارس التابعة للوزارة، حيـث عانـى
هذا النظام من:
1) قلة عدد المشرفين نسبة إلى المعلمين مما أدى إلـى انخفاض نوعية الإشراف ، وعدم تحقيق أهدافه المتعلقة بتطوير المعلـم ، وانحسارها في "التفتيش" الفجائي في معظم الحالات. حيث كانت زيارة المعلم تتم بمعدل مرة واحدة في السنة مما أضعـف التواصل مع الموجّـه.
2) انخفاض كفاءة المشرفين وإتباعهم الأساليب التقليدية في الإشـراف نظرا لقلة إطلاعهم وعدم تلقيهم التدريب المستمر وعــدم تحديث معلوماتهم ومهاراتهم.
3) عدم توفر الدافعية خاصـة فيما يتعلـق فــي مستـوى الرواتـب.
4) شُح المصادر الماديـة اللازمة لتنفيذ البرامج الإشرافية والتوجيهية.
5) ازدحـام برنامـج الزيارات الصفيـة اليوميـة للموجّـه الواحـد .
ثانيا: تخطيط وتنفيذ برامج تدريبية للموجهين والمشرفين التربويين ومدراء المدارس والمعلمين خاصة في مجال الحاسوب والتكنولوجيا وأساليب تدريس المناهـج
الجديدة. هذا وتبنت الوزارة فكرة "المدرسة كوحدة للتطوير" ولكن التجربة لم تكن ناجحة لأسباب عديدة من أهمها عمق المركزية وتأصلها في الجهاز الإداري المشرف. ويعاني التدريب من مشاكل عدة منها:-
1) عدم توفر الدعم المادي الكافي.
2) عدم توفر الدافعية لدى معظم المعلمين والناتج في الدرجة الأولى عن انخفاض مستوى دخلهم مما يضطرهم للعمل في أكثر من وظيفــة.
3) عدم توفر الوقت الملائم نظرا لانشغال المعلمين في وظائف أخرى بعد انتهاء الدوام المدرسي.
4) عدم إشراك المعلمين في تحديد احتياجاتهم التدريبية.
5) عدم توفر نظام حوافز .
6) انخفاض مستوى الاعتقاد بجدوى الدورات التدريبية .
7) عدم توفر القوى البشرية المؤهلة للقيام بعملية التدريب.
8) إتباع المنحى التقليدي في التدريب والمعتمد على أسلوب المحاضرة
أو النقاش.
9) عدم توفر الوسائط التدريبية الحديثة خاصة الحاسوب.
10) اتساع الفروق الفردية بين أعضاء الفئة المستهدفة.
11) الوضع السياسي الذي يحد من حرية الحركة والتنقل.
12) ضعف التوثيق وقلة وجود نشرات مرجعية بالإنجازات في مجال تدريب المعلم حتى الآن.
بالرغم مما سبق فان تحسناً ملموسا قد لوحظ على أداء المعلم مقارنة بأدائه أثناء فترة الاحتلال.
الخطة الخمسية :-
قامت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بعقد مؤتمر تربوي عـام 1999 (9) أعلنت فيـه
عـن خطة خمسية تطويريـة لقطـاع التعليم . وفـي هـذا السياق ، هدفت الخطة إلى تنمية
القوى البشرية للنظام التربوي والتي تتضمن تطوير المعلمين مهيناً من خلال التدريب أثناء الخدمة وتطويرهم قبل الخدمة . وعليه قامت الوزارة بعقد دورات عديدة للتدريب علـى المناهج الفلسطينيـة المستحدثة وتبنت عملية إعادة تأهيل العملية التعليمية فأعادت تأهيل معلمي المدارس ممن يحملـون شهادات علميـة دون حصولهم على مساقات في المسلكيات.
واستدعى ذلك ، تجديد وتحديث معلوماتهم وتنمية أدائهم المهني والتخصصي وما زالت الوزارة تعتمد ما يأتي(11،10) :-
* تطوير برامج تدريب المعلمين أثناء الخدمة في المجالين المعرفي والمسلكي خاصة في القيـاس والتقويم والحاسوب والتكنولوجيــا.
* تطوير برامج المعلمين قبل الخدمة بالتعاون مع المؤسسات المعنية (بُدِءَ العمل بهذا
البند في هذا العام 2004).
* تشجيع الأنماط التعليمية المتقدمة والمستمدة من البرامج الريادية.
* مساعـدة المعلـم علـى النمـو المهني الذاتي وتشجيـع المبادرات الفردية والجماعية داخل المدرسة. تأثرت على هذه الأنشطة سلباً بممارسات الاحتلال الإسرائيلي بين عام 2000 – 2004.
كليات التربية في الجامعات الفلسطينية:-
مع استلام السلطة الوطنية الفلسطينية لمسؤولياتها في حقل التعليم، زادت كليات التربية في الجامعات الفلسطينية، بشكل ملحوظ، عدد برامجها المطروحة في حقل تأهيل المعلمين قبل الخدمة وتطوير المعلمين مهنياً أثناء الخدمة. هذا وقامت بعض الجامعات بتطوير برامجها لتمنح إلى جانب درجات الدبلوم والبكالوريوس، درجات الدبلوم العالي والماجستير. لم تكن هذه الزيادة مبنية على دراسات جدوى وإنما تمت بعشوائية وبدافع رفد السوق بالخريجين (Supply driven ). والجدول المرفق رقم (1) ، يظهر مسحاً شاملاً بالجامعات الفلسطينية مقابل البرامج التي تطرحها والدرجات الأكاديمية التي تمنحها.
أظهرت دراسة وصفية ، غير منشورة قام بها مركز عبد المحسن قطان للبحث والتطوير التربوي (12) وجود فجوات وإشكاليات عدة في برامج تأهيل المعلمين في الجامعات الواردة في المرفق المذكور. ومن أهم هذه الإشكاليات ما يأتي:-
1- الضعف في الجانب التطبيقي (التدريب العملي) في معظم الجامعات ، حيث تركز كليات التربية على الجانب النظري وتُعِد الطلبة المعلمين للالتحاق بالدراسات العليا عل حساب إعدادهم للتعليم في المدارس.
2- الفصل بين النظرية والتطبيق في المساقات ذات العلاقة بحيث لا يراعى ضرورة أخذها متزامنة أو متسلسلة.
3- محتوى بعض المساقات لا يتوائم مع المناهج المدرسية وواقع التعليم في المدارس.
4- عدم التناغم بين الفلسفات التربوية لدى أساتذة كليات التربية في الجامعات الفلسطينية والفلسفة التربوية لدى وزارة التربية والتعليم العالي.
5- ضعف الاتصال والتواصل ما بين أساتذة التربية في الجامعات من جهة وبينهم وبين معلمي المدارس والمشرفين التربويين من جهة أخرى.
6- محتوى بعض المساقات بحاجة لتطوير وتحديث، بما يتماشى مع متطلبات التقدم العلمي، والتكنولوجي والمعرفي، والثقافي. وأخص بالذكر مساقات الفكر التربوي العربي، وواقع التربية في فلسطين، والبحث التربوي، والإعلام التربوي، وتكنولوجيا المعلومات، والتربية الخاصة، والمساقات التي تُعنى بتنمية مهارات التفكير العليا (الإبداع، والنقد، والتحليل….الخ).
7- ضعف البنية التحتية خاصة المكتبات ، والمختبرات التربوية ، وورشات الحاسوب، ومراكز المصادر التربوية. إذ يلاحظ وجود نقص في الكتب والدوريات المتخصصة ، والأجهزة والمعدات والأدوات المخبرية وأجهزة الحاسوب والوسائط التعليمية….الخ.
هذا ويلاحظ :-
· ضعف بعض الكفاءات التربوية المشرفة على برامج التأهيل(قلة عدد الأساتذة برتبة أستاذ مشارك وأستاذ) وتحملها لأعباء تدريسية ثقيلة مما أدى إلى ضعف مشاركتها في إجراء البحوث.
· تدني معايير قبول الطلبة في كليات التربية مما يؤثر سلباً على تحصيلهم العملي ومستوى أدائهم كمعلمين لاحقاً.
· وجود فائض من أعداد الخريجين وذلك بسبب ضعف التخطيط من قبل الجامعات وعـدم التنسيق فيما بينها والتنافس على الطلبة من أجل الحصول على أقسـاط تغطي جزءاً من ميزانية الجامعات والتي لوحظ تدنيها بسبب الوضع السياسي وعـدم قدرتها على الحصول على الدعم اللازم لضمان استمرار عملها بفاعلية.
· ضعف التنسيق ما بين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في الفترة ما بين 1999 وحتى 2001. ومن المفترض أن هذا العامل آخذ في الزوال بعد أن ضُمت الوزارتان منذ عام 2002.
· ضعف التنسيق بين الجامعات والمدارس من جهة والجامعات والوزارة من جهة أخرى.
· مسميات بعض البرامج لا تعكس واقع التخصص ، إذ أن بعضها وضع من باب الدعاية لزيادة فرص توظيف الخريجين.
· تكرار وتداخل محتوى المساقات ضمن التخصص الواحـد في الكلية ذاتها.
· بعض البرامج لا يحتاجها النظام التربوي (التعليمي) في فلسطين مما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة. بعض الدراسات العليا هُدف من ورائها ترقية الخريجين في وظائفهـم التي اتصفت، أحيانــاً، بضعف علاقتها بالتربية والتعليـم.
r2r2 87i 7 أخوكم أبو جمـــــــــــــــال / فلــــــــــــــــــطين r2r2 87i 7 ttttttt4t أتمنى منكم أن لا تنسوني أنا وإخوانكم المجاهدينttttttt4t
برامج العلوم التربوية (بالتركيز على تأهيل المعلمين)
د. تفيده جرباوي
مقدمـــــــــة:-
تقسم برامج تأهيل المعلمين في فلسطين إلى قسمين رئيسيين هما ، الإعداد ما قبل الخدمة والتدريب أثناء الخدمة. يشرف على البرامج ثلاثة قطاعات متمثلة بالقطاع الحكومي ووكالة الغوث الدولية والقطاع الخاص. تواجه كل من هذه البرامج تحديات خاصة بها ولكنها تشترك في التحديات المتسببة عن عدم الاستقرار السياسي في المنطقة والمتمثلة بممارسات الاحتلال الإسرائيلي. هذا بالإضافة إلى محدودية وعدم استمرارية الدعم المالي المتوفر لتطوير التعليم وارتباطه بأولويات الدول المانحة، وقلة الكوادر البشرية المؤهلة والخبيرة في مجال الإشراف على التدريب والتأهيل. ويمثل غياب رؤية وطنية شاملة وسياسة موحدة واستراتيجية تكفل التنسيق بين القطاعات الثلاثة للنهوض في برامج التأهيـل العوامل الأهم.
وعلى مستوى إعداد المعلم ما قبل الخدمة ، فان التضخم في عدد البرامج المطروحة وعدم موائمة بعضها لاحتياجات المدارس وتداخل وتكرار المساقات وتدني شروط القبول وضعف التنسيق بين الجهات المدربة ، وتفشي البطالة بين الخريجين ، تشكل عقبات تستحق التفكير. وتشكل الحلول التي من شأنها أن ترفع من جودة البرامج وتلبي احتياجات التنمية ، وترفد المجتمـع بمفكرين وقيادين تترسخ لديهـم قيـم المواطنـة الصالحة ، التحديات الرئيسية للمشرفيـن علـى مؤسسـات وقطاعـات التربية والتعليـم العالـي في فلسطيـن.
في حين تتصف برامج الوكالــة بالجـودة والاستجـابــة لحـاجـات التعليـم ، بدأت وزارة التربية والتعليم العالي في الآونة الأخيرة ، بالعمل على تطوير التعليم بطريقة منهجية وعليه فقد أسست الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة والنوعية من اجل تقييم كافة برامج التعليم العالي واعتماد وترخيص البرامج التي تحقق شروط الجودة بما يضمن المساهمة في تنمية المجتمع الفلسطيني. وكجزء مـن عملها وضعت الهيئة على جدول أولوياتها القيام بدراسة برامج تأهيل المعلمين لتقويمها من أجل الاعتماد والترخيص.
في الجزء الأول من هذه الورقة سأقوم باستعراض ونقد كافة البرامج ذات العلاقة بتأهيل المعلمين حالياً في الجامعات والكليات الجامعية الفلسطينية. بناء على التحليل والنقد سأقدم في الجزء الثانـي تصوراً، لتطوير هذه البرامج، على ضوء تجربة وكالة الغوث الدولية الناجحة واستناداً إلى مبدأ الشراكة بين القطاعـات المسؤولـة عـن إعداد وتطويـر المعلم، وبما يضمن الاستجابة لاحتياجـات التعليـم فـي فلسطيـن.
حقائق وأرقام
1) بلغ عدد سكان الضفة والقطاع 2.9 مليون نسمة في عام 1997 ويتوقع أن يبلغ عدد السكان 9.4 مليون نسمة في عام 2010 و 4.7 مليون نسمة في عام 2025(1).
2) بلغت نسبة من هم في عمر التعليم المدرسي (5 سنوات – 19 سنه) 39% من السكان في عام 1997 ويتوقع أن تنخفض هذه النسبة انخفاضاً بطيئاً لتصل في عام 2010 إلى 38% و 2025 إلى 35%(2). بناءً على الحقائق أعلاه، فأن قطاع التعليم سيستمر بالنمو الكمي الملحوظ في السنوات العشر القادمة.
3) بسبب الانتفاضة وما تبعها من ممارسات إسرائيلية، زادت البطالة من 10% قبل انتفاضة عام 2000 إلى 26% في عام 2003(3).
4) بلغ عدد الأطفال الملتحقين برياض الأطفال أقل من 1% في عام 2004، وينحصر دور وزارة التربية والتعليم العالي في تسهيل التحاق المعلمين المتدربين في مدارسها الابتدائية.
5) خضعت 9.74% من مدارس الضفة الغربية وقطاع غزه في عام 2003/2004 لإشراف القطاع الحكومي الذي تتولى مسؤوليته وزارة التربية والتعليم العالي، بينما تولت الوكالة مسؤولية 9.12% والقطاع الخاص 2.12% من المدارس في نفس العام.
6) الالتحاق برياض الأطفال ليس متطلبا للالتحاق بالتعليم المدرسي الذي يمتد عبر 3 مراحل: المرحلة الأساسية الأولى (من الصف الأول وحتى الرابع الأساسي، المرحلة الأساسية الثانية (من الصف الخامس – العاشر) والمرحلة الثانوية (الحادي عشر والثاني عشر). تشرف وكالة الغوث الدولية على المرحلة الأساسية الأولى والثانية فقط ( حتى التاسع).
7) يتشعب التعليم في المرحلة الثانوية إلى الأكاديمي العلمي والأدبي الذي ينخرط معظم الطلبة به، بينما يتوجه البقية لأنواع مختلفة من التعليم الفندقي والتجاري والصناعي والتمريضي... الخ.
8) يوجد في فلسطين 11 جامعة (تتولى الحكومة مسؤولية اثنتان منها) و 5 كليات جامعية (تقع ثلاثة منها تحت إشراف الحكومة واثنتان تحت إشراف وكالة الغوث الدولية) و26 كلية تقنية (7 حكومية وثلاثة لوكالة الغوث الدولية و7 خاصة و9 عامة).
__________________________________________________ ___________________
(1) السكان في الأراضي الفلسطينية (1997 – 2025) دائرة الإحصاء المركزية، أيلول، 1999.
(2) نفس المصدر.
(3) نفس المصدر.
(4) وزارة التعليم العالي ووزارة المالية والبنك الدولي كما ورد في تقرير داخلي لليونسكو.
9) وصلت حصة قطاع التعليم 21% من موازنة السلطة في عام 2004. يخصص منها حوالي 90% للتعليم العام. ويبين الجدول أدناه الاحتياجات ومصادر التمويل والعجز في ميزانية التعليم على مدى الأعوام 2001 – 2004(4).
تفاصيل الميزانية )مليون دولار)
الأعــوام
2001
2002
2003
2004
الموازنة المطلوبة حسب احتياجات وزارة التعليم العالي (1)
22.217
-
19.443
18.000
الموازنة المرصودة من وزارة المالية (2)
14.609
17.222
14.150
14.009
القيمة المحصلة من وزارة المالية (3)
2.993
3.465
2.672
-
الأموال المحصلة من مصادر أخرى (4)
6.413
11.083
12.300
-
العجز في الميزانية المرصودة من وزارة المالية (5)
5.203
2.674
0.822)فائض)
_
العجز في الميزانية المرصودة حسب احتياجات وزارة العليم العالي (6)
12.81
_
4.471
_
المعاشات
معاشات طاقم وزارة التربية والتعليم العالي
195.000
199.795
209.090
247.413
معاشات المعلمين
173.550
177.817
186.090
220.198
(5) = 2- (4+3)
(6) = 1- (3+4(
يتضح من الجـدول اعتمـاد الوزارة علـى الدول المانحـة بشكـل رئيـس في دعم التعليم.
10) وضعت وزارة التربية والتعليم العالي خطة خمسية لتطوير التعليم العام بدءاً من (2001 – 2005). اهتمت الخطة بتوفير التعليم للجميع وتحسين نوعيته وتطوير قطاعي التعليم النظامي وغير النظامي وتطوير القدرات الإدارية والمصادر البشرية المشرفة على التعليم.
11) في عام 2002 انبثق عن الخطة مشروع التعليم للجميع الذي هدف لإفادة مرحلة رياض الأطفال والتعليم الأساسي بالإضافة لمحو أمية الكبار.
12) تم إنشاء 409 مدرسة حكومية في الفترة ما بين 1994 – 2003. توزعت على الضفة الغربية (298مدرسة) وقطاع عزة (111 مدرسة) بينما أُنشئت 204 مدرسة منذ بدء الخطة الخمسية وحتى اللحظة. توزعت على الضفة (142) وغزه (62).
13) قُدرت الزيادة في التحاق الطلبة للمدارس ما بين عامي 2001 – 2005 بحوالي 30%. إلاّ أن الواقع يشير إلى زيادة بحوالي 20%. وتبع هذا حاجة لحوالي70.000 مقعداً وعلى افتراض أن متوسط سعة الصف 35 طالباً، فإن هذا يعني وجود حاجة 2.000 صفاً. ونظراً لعدم استطاعة الوزارة أن تحقق هـذا فقد لجأت لنظام الفترتين في التعليم.
ففي عام 2003/2004 استعملت 168 مدرسة من 1577 هذا النظام. أي بمعدل 10.7%.
14) لا توجد فروق (ذات دلالة) مهمة بين أعداد الطالبات والطلاب الملتحقين في التعليم حيث تتمحور النسبة لكل منها حول 50% في كل من غزة والضفة.
15) سجلت نسب التحاق الطلبة في المدارس ثباتاً نسبياً في الأعوام 1999 – 2003 ولكن بانخفاض طفيف من 92.2% في عام 1999 إلى 91.5% في عام 2002/2003. إلاّ أن الانخفاض بلغ أكثر من 3% في العام الذي يليه فوصل إلى 88.4% في عام 2003/2004.
16) يظهر جدول رقم (6) كشفاً بنتائج الثانوية العامة من العام 96/97 – 2002/2003 يدل الجدول على أن نسب نجاح الطلبة في الفرع العلمي بلغت 72.3%، 85.5%، 78.9%، 80.8% للأعوام 2000، 2001، 2002 و 2003 على التوالي. بينما بلغت النسب للفرع الأدبي: 51.3، 63.8%، 55.9%، 52.7% لنفس متوالية الأعوام. يظهر الجدول رقم (7) المأخوذ من نفس المصدر نسباً مختلفة (بحوالي +1%) ولكنه يوضح أن نسب النجاح في الفرع العلمي في السنوات الثلاث السابقة، أعلى بكثير (حوالي 80%) من الفرع الأدبي (51 – 55%).
17) سينتهي إعداد المناهج الفلسطينية في نهاية العام المقبل 2006. ويؤخذ على المناهج عدم اهتمامها بالنوعية.
18) يؤخذ على برامج إعداد المعلمين أنها لا تزود المعلمين بالكفاءات المطلوبة، خاصة تلك التي تتعلق بتحفيز التفكير لدى الطلبة واعتمادها الكلي على مهارات الحفظ والاستظهار. فعلى الرغم من تأهيلهم(حاصلين على شهادات البكالوريوس والدبلوم العالي) إلاّّ أنهم غير مدربيّن عملياً للتعليم أو أن تدريبهم غير ملائم وغير كاف.
19) هناك فائض في خريجي التربية. ففي العام 2003/2004 تقدم 15.000 معلم/ة لحوالي 1.800 وظيفة تعليم شاغرة.
20) يلتحق حالياً حوالي 121.000 طالباً في مؤسسات التعليم العالي، 40.000 منهم في جامعة القدس المفتوحة. وإذا استمر الالتحاق على هذا النحو فمن المتوقع تضاعف هذا العدد في عام 2010.
21) اعتماداً على الحقائق أعلاه، فإن الحاجة لوضع استراتيجية وطنية لتأهيل المعلمين تعنى باقتصاديات التعلم، وكمه ونوعه أصبحت ملحة.
22) التحق 28% من مجموع طلبة الجامعات ببرنامج البكالوريوس في التربية في عام 2003/2004. شكل المتخرجون من هذا البرنامج نسبة 22% من مجموع خريجي الجامعات في نفس العام. يعتبر برنامج التربية هو الثاني من حيث نسبة التحاق الطلبة بعد تخصص العلوم الاجتماعية الذي وصلت نسبة التحاق الطلبة فيه إلى 34% في عام 2003/2004.
23) التحق 33% من مجموع طلبة الجامعات بجامعة القدس المفتوحة و 7% في كليات المجتمع و 4% في الكليات الجامعية والباقي (56%) في الجامعات العشر الأخرى.
24) مرفق واقع التعليم العالي في فلسطين: أرقام وإحصائيات. يبين أيضا كافة الجامعات والكليات الموجودة في عام 2003/2004.
25) بلغ مجموع مدارس وكالة الغوث الدولية 270 مدرسة، 93 منها في الضفـة الغربيـة.
ويذكر أن عدد المدارس بقي ثابتاً إلاّ أن عدد الصفوف زادت بصورة طفيفة نسبة للزيادة في أعداد الطلبة مما أبقى على معدل أعداد الطلبة في الصف الواحد (48 في غزه و 39.6 في الضفة الغربية) ثابتاً. وقد تراوحت نسب الزيادة ما بين 2.2 – 2.6 في المرحلة الابتدائية و 9% في المرحلة الإعدادية في قطاع غزه في الأعـوام ما بين 2001 - 2003. في المقابل تراوحت هذه الزيادة ما بين 2.6% - 4% في المرحلة الابتدائية و 7% في المرحلة الإعدادية في الضفة الغربية(5). يلاحظ انخفاض نسبة الالتحاق في الأعوام 2004 و 2005 في المرحلة الابتدائية في الضفة وبنسبة (-2.4).
26) الإحصائيات المتعلقة بالتعليم ناقصة، مبتورة، أو متضاربة مما يجعل عملية التخطيط صعبة للغاية.
27) تحتوي هذه الدراسة على مرفقات عدّة تم الاعتماد عليها في استنباط المعلومات والإحصائيات ذات العلاقة.
__________________________________________________ ___________________
(5) التقارير السنوية لدائرة التعليم في الوكالة للأعوام 2000 وحتى 2004.
برامج التأهيل التربوي في الجامعات والكليات الجامعية الفلسطينية:-
أ- تحليلات إحصائية:-
* لا يوجد في فلسطين، للحظة، برنامج وطني شامل يُعنى بتأهيل المعلمين. بينما تتولى الجامعات والكليات الجامعية مسؤولية هذا النوع من الإعداد والتدريب، دون أي تنسيق أو تنظيم أو ضبط فيما بينهما.
* تقدم 9 جامعات (من أصل 11) و 3 كليات مجتمع (من أصل 26) وكليتان جامعيتان من (أصل 5) برامج متعددة، من حيث التخصصات ومستويـات الشهادة العليا الممنوحة، في مجال إعداد وتأهيل المعلمين. والجدول المـرفق رقم (1) يستعرض كافة مؤسسات التعليم العالي والبرامج التربويـة المطروحة والمعتمـدة من قبل هيئة الاعتمـاد والجودة حتى اللحظة. أما الجـدول، رقم (2)، المشتق من الجـدول رقـم (1)، فانه يوضح مسميـات البرامج وتكرارها في كـل مستوى من مستويات الشهادة الممنوحة.
اعتماداً على الجدولين يتضح ما يأتي:-
1- يبلغ عدد البرامج المؤدية لشهادة الدبلوم المتوسط (سنتان من الإعداد) 10، يقع نصفها في مجال رياض الأطفال ويتوزع النصف الآخر على تخصصات الرياضة والموسيقى والتأهيل المجتمعي.
واعتماداً على أن عدد الأطفال الملتحقين برياض الأطفال لم يصل إلى 1% في عام 2004 ولأهمية المرحلة في الإعداد للتعليم المدرسي فإنني اقترح زيادة عدد هذه البرامج مع زيادة اهتمام الوزارة بنوعيتها (مع أن الوزارة لا تشرف على هذا النوع من التعليم إلا أنها تسهل عملية التحاق المعلمين المتدربين في هذه المرحلة لمدارسها الابتدائية. يلاحـظ وجـود تفاوت كبير في عدد وجودة ونسبة الجزء العملي للنظري من المساقـات المدرجة تحت هذا المسمى، باختلاف الجامعة. من هنا فان ضبطها يؤثر ايجابيـاً على مدخـلات المرحلة الأساسيـة.
أما البرامج الأخـرى فبحاجة لرفع سويتها لدرجـة البكالوريوس وإعادة اعتمادها بما يتماشى مع احتياجات المدارس من جهة ومتطلبات الجودة من جهة أخرى. يذكر أن كافة التخصصات ما زالـت بحاجة لتقييـم داخلي وآخـر خارجي لاستمرار اعتمادهـا من قبل الهيئــة.
2- يبلغ عدد البرامج المؤدية لشهادة البكالوريوس87 برنامجاً وهي شاملة لكافة المراحل المدرسية وكافة التخصصات المرتبطة بالمناهج المدرسية. يوجد إشباع في تكرار هذه
التخصصات وفي أعداد الطلبة الملتحقين فيها وفي أعداد الخريجين في كافة المناطق الجغرافية (شمال ووسط وجنوب الضفة وغزة). تخرج المؤسسات التربوية، بالمعدل، من 2500 – 3000 طالباً بينما يتراوح حجم الطلب على هـؤلاء الخريجين ما معـدله 1800 – 2000. وفي عام 2003 /2004 تقدم 15000 معلم/ة من الخريجين* لحوالي 1800 وظيفة تعليم شاغرة في مدارس الضفة والقطاع. من هنا نرى أن الفائض المتراكم كبير جداً مما يدعو للتدخل وأخذ الإجراءات الجدية لتحديد العرض والطلب.
يؤخذ على برامج إعداد المعلمين أنها لا تزود معلمي المستقبل بالمهارات والكفاءات التي يتطلبها المنهاج ويتوخاها التعليم بشكل عام، خاصة فيما يتعلق بتحفيز التفكير لدى الطلبة (مهارات التحليل والتركيب والاستنباط والتصنيف والاستنتاج) واعتمادها بشكل مطلق على مهارات الحفظ والاستظهار. فعلى الرغم من تأهيل الخريجين بمستوى شهادات البكالوريوس والدبلوم العالي، إلا أنهم غير مدربين عملياً على قيادة التعليم في المدارس أو أن تدريبهم في أحسن الأحوال غير ملائم أو غير كافٍ. يستثنى من ذلك كلية العلوم التربوية إناث وذكور التابعة لوكالة الغوث الدولية المعروفة بتقديمها تعليم نوعي ملائم لحاجات الوزارة. فالكليتان تهتمان بكافة متطلبات النوعية (مناهج متوائمة مع مناهج المدارس، أعداد ومؤهلات الهيئة التدريسية نسبة للطلبة، البنى التحتية والتجهيزات، والدورات التدريبية المستمرة، مدخلات جيدة من الطلبة...الخ) ولديهما برنامج تدريبي للطلبة يمتد على ثلاث سنوات تبدأ بالمشاهدة ومن ثم التدرج في إعطاء الدروس (مع النقاش والتأمل بعد إعطاء كل درس – تصور معظم الدروس في الفيديو كاميرا لهذا الغرض) حتى الوصول إلى الاستقلالية الكاملة في إعطاء الدروس في السنة الرابعة. يتاح للطالب/ة أيضاً النمو في مهارات التعليم مع النمو العقلي لطلبة المدرسة فيبدأون، على سبيل المثال، بالتدرب على تعليم طلبة الصف الأول وينتهون في سنة تخرجهم بتعليم الصف الرابع الأساسي. كما يتنقلون في تدريبهم بين مدارس تختلف من حيث درجة الجاهزية ومستوى الأداء. وتأتي جامعة بيت لحم في الدرجة الثانية إذ أن برنامجها العملي يمتد عبـر 90 ساعة صفية.
أقترح تقنين هذه التخصصات وإعادة هيكلة متطلباتها (جامعة/كلية/تخصص/تطبيق عملي).
من هنا يمكن الاعتمـاد على كليات الوكالـة كنموذج لتأهيل المعلميـن. وسأتطرق لهذا في الصفحات المقبلة.
__________________________________________________ _________
* العدد المذكور هو تراكمي ويشمل كافة الشهادات
3-عدد البرامج التي تؤدي للدبلوم العالي 7 وهي نظرية بحتة وتقتصر على جامعة النجاح وجامعة بيت لحـم والجامعة الإسلاميـة وجامعة القـدس (توزيع جغرافي شامل). أقترح تجميد هذه البرامج لقلة الفائدة.
4- عدد البرامج التي تؤدي للماجستير 20. وهي في مجالات لا تحتاجها المدارس وفائضة عن حاجة الإدارة التربوية. ويهدف الطلبة من وراء الحصول على الشهادة للترقية فقط. ومن حيث النوعية فان المساقات المدرجة تحت البرنامج نظرية. أما الرسائل التي يكتبها
الطلبة فتنقصها الأفكار الأصيلة أو الخلاقة أو التي تؤدي لتغيير نوعي في عملية التعلم. البرامج موزعة على الجامعات الممثلة لكافة المناطق الجغرافية.
أقترح إعادة النظر في متطلبات هذه البرامج ووضع خطوط عريضة لرسائل الماجستير بحيث تخدم نوعية التعليم المدرسي بشكل مباشر.
5- يبلغ عدد برامج التأهيل التربوي 9 وهي إما في مجال الإعداد التربوي العام أو تعليم العلوم أو تعليم الرياضيات. تركز هذه البرامج على أساليب التدريس والقياس والتقويم وتساهم في تأهيل الطلبة المتخصصين في المواضيع ذات العلاقة بالمناهج المدرسية (خريجي بكالوريوس كيمياء ورياضيات على سبيل المثال لا الحصر).
أقترح زيادة عدد هذه البرامج وجعلها متطلباً للتوظيف في دائـرة التعليم المدرسي وكليات العلوم التربوية بما يشمل حملة البكالوريوس والماجستيـر والدكتوراه.
وعلى صعيد أعداد الطلبة والخريجين وتوزيعهم على الجامعات، يلتحق حالياً 120.000 طالباً في الجامعات الفلسطينية، 40.000 منهم في جامعة القدس المفتوحة (حوالي 30% من مجموع طلبة الجامعات)(6). وفي مجال تأهيل المعلمين، يوضح الجدول رقم (3)، المستنبط من الدليل الإحصائي لوزارة التربية والتعليم العالي، أعداد الطلبة في الجامعات من عام 2001/2002 وحتى 2003/2004. يلاحظ نقصان في المعلومات ذات العلاقة في كل من جامعة الأقصى وجامعة القدس وكلية العلوم التربوية/ذكور. وفيما عدا ذلك فقد بلغت أعداد الطلبة في الأعوام 2001/2002 و 2002/2003 و 2003/2004: 19341، 25350، 28041 على التوالي. والجدول يؤشر لزيادة في أعداد الطلبـة بنسبة 31% ما بين العام 2001/2002 و 2002/2003، ونسبة 10% ما بين العام 2002/2003 و2003/2004. ويجدر التحفظ على الاستنتاج بأن نسبة التحـاق الطلبة آخذه بالتدني، إذ أن
__________________________________________________ ___________________
(6) تقرير حديث صادر عن اليونسكو.
الممارسات الإسرائيلية المتمثلة بالإغلاقات والحصار وما نتج عنها من هجرة الشباب أو عزوف البعض عن الدراسة الجامعية لارتفاع البطالة في هذا المجال ولعدم توفر الإمكانيات المادية لدى الطلبة لعب دوراً بارزاً مؤقتاً. وفي ظل غياب إجراءات وتدخلات على مستوى
الوزارة أو الجامعات لتقنين أعداد المقبولين يبقى التحاق الطلبة عشوائياً ومقترناً بالوضع السياسي.
يوضح الرسم البياني رقم (1)، والمستنبط من الجدول رقم (3)، التغيير في نمط الطلب على هذه البرامج. يظهر الرسم زيادة في الطلب في كافة الجامعات والكليات ما عدا الجامعة الأميركية، فيما نرى أن حجـم الزيادة في جامعة القدس المفتوحة هو الأكبـر يليه الجامعة الإسلاميـة. ومن ثم الأزهـر فبيرزيت وبيت لحـم. أمـا النمط فـي جامعة الخليل
والنجاح فتتذبذب، بينما تحافظ كلية العلوم التربويـة (مجتمع المـرأة/إناث) على عـدد ثابت.
الرسم البياني يقترح وجوب التدخل من قبل الوزارة للعمل على خفض نسب القبول في جامعة القدس المفتوحة والإسلامية والأزهر على التوالي وبشكل نسبي. وخير سبيـل لتقنين التحـاق الطلبة هو رفع معدل القبول. يذكر أن الوزارة تتطلب معدلاً لا يقل عن 60% في امتحان التوجيهي للقبول في الكليات التربوية إلا أن الجامعات لا تلتزم بهذا المعدل. يذكر أيضاً أن الحد الأدنى لمعدلات القبول في الكليات التابعة للوكالة هو 70% وفي كلية مجتمع المرأة بالذات فان الحد الأدنى، على أرض الواقع، لم يقل عن 85%. هذا ويجب إعادة النظر في سياسة تحويل الراسبين من الطلبة في تخصصات العلوم والآداب والتجارة والهندسة...الخ إلى التربية للحد منها.
في المقابل فان الجدول رقم (4) المستنبط من الدليل الإحصائي لوزارة التربية والتعليم العالي، يوضح أعداد الخريجين من الجامعات وكليات التربية الفلسطينية. يلاحظ من الجدول نقص في المعلومات ذات العـلاقة لكل من جامعة القدس وكلية العلوم التربوية/ذكور التابعة لوكالة الغوث الدولية. فيما عدا ذلك فقد بلغ عدد الخريجين في الأعوام 2000/2001 و 2001/2002 و 2002/2003 2.616، 2.577، 2.680 على التوالي. أي بنقصان عام بنسبة 1.5% ما بين عامـي 2000/2001،2001/2002 وزيادة بنسبة 4% مابين عامي 2001/2002 و 2002/2003. لا تتوفر إحصائيـات لخريجي عام 2003/2004 بعد. يعزى نقصان الأعـداد في عـام 2002 لممارسـات الإسرائيلييـن المتعلقة باعتقال وقتل وتهجيـر الطلبـة.
يوضح الرسم البياني رقم (2)، المستنبط من الجدول رقم (4)، وجود نمطية في جامعة القدس المفتوحة وجامعة بيرزيت تتمثل بالزيادة المطردة في أعداد الخريجيين. بينما تذبذبت الأعداد
- 4 -
بالنسبة لبقية الجامعات والكليات. أما حجم العمالة فقد بلغت نسبة البطالة في عام 2003/2004 90% بين أكداس الخريجين المتراكمين عبر السنوات، إذ تقدم 15.000 معلم/ه لحوالي 1800 وظيفة تعليم شاغرة في مدارس الضفة والقطاع. ومن حيث الطلب توجد فرص عمل لمتخصصين في مجال تعليم التكنولوجيا وتعليم الحاسوب، التي أقترح الاهتمام بها ودراسة حاجة المدارس الفعلية لمعلمين مدربين فيها إذ أتوقع أن تصل سريعاً لدرجة الإشباع. على ضوء الدراسة يتم أخذ قرار بحجم الزيادة المطلوبة.
أفادت وزارة التربية والتعليم العالي بحاجتها لتوظيف معلمي فيزياء ورياضيات مؤهلين للتعليم في المرحلة الثانوية بالإضافة لمعلمين مؤهلين لتدريس المرحلة الابتدائية/ذ كور ولمعلمي مجال في اللغة العربية واللغة الإنجليزية (أيضاً ذكور). كما تتوقع حاجة لمدرسين للغة الفرنسية التي تقوم الآن بتدريسها في 16 مدرسة ريادية. لا تتوفر لدى الوزارة أية أرقام محددة لهذه الحاجات واعتمد تخمينها على الملاحظة فقط.
ب- الاستراتيجيات المقترحة ما يأتي:-
إعداد رؤية وسياسة وطنية وخطة خمسية/عشرية وطنية شاملة تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات المستقبلية من المعلمين في التخصصات المختلفة وبالتناسب مع نمو أعداد طلبة المدارس والميزانيات المطلوبة. بحيث تتضمن الخطة على بند يتعلق بإعداد المعلمين قبل الخدمة وبند يتعلق بتدريبهم المستمر أثناء الخدمة.
تأخذ الخطة بعين الاعتبار ما يأتي:-
1- كافة المقترحات التي تحتها خط والواردة في الصفحات السابقـة.
2- تخفيض أعداد الطلبة الملتحقين في كليات التربية بالتزامن مع استخدام الكليات التربوية لأغراض تأهيل المعلمين أثناء الخدمة، وبطريقة منهجية متواصلة تشمل إنعاش المعلومات والأساليب (التدريس والتقويم) واستخدام الحاسوب وتفعيل التكنولوجيا في التعليم.
3- الاهتمام بجودة ونوعية البرامج المطروحة، على هيئة الاعتماد والجودة أن تدرج الموضوع على سلم أولوياتها وتباشر بعمل التقييمات الداخلية والخارجية لإعادة اعتماد كافة البرامج المطروحة والنظر للموضوع بجدية وعدم الرضوخ للضغوط التي لا تحقق هذه النوعية.
4- إعداد قائمة بالتخصصات المشبعة والمطلوبة. يمكن التعاون مع وزارة العمل ووكالة الغوث الدولية والقطاع الخاص.
5- عدم ترخيص أي كلية تربوية جديدة وتجميد اعتماد التخصصات المكررة والمشبعة.
6- عمل إحصائيات دقيقـة وكاملة تشمـل كافة عناصر التعليم (طلبة – معلمين – مدارس – جامعات – خريجيين...الخ)، تساعد في التخطيط الدقيق.
7- لرفع الجودة أقترح اعتماد التصور المدرج في الصفحات القادمة والمبني على الخلفية الوصفية/التحليلية والتاريخية الآتية:-
الجهات المشرفة على قطاع التعليم:-
القطـاع الحكومي:-
أدت اتفاقية أسلو في عام 1993، لتولي السلطة الوطنية الفلسطينية زمام التخطيط والإشراف على التعليم لأول مرة في تاريخ فلسطين. وقد واجهت وزارة التربية والتعليم العالي تحديات جمة في ظل موروث تعليمي على شفى الانهيار بسبب الممارسات الإسرائيلية الممنهجة أثناء إشرافها المباشر عليه من عام 1967 – 1994. فكان على الوزارة أن تعمل على بناء هيكلياته وبناه التحتية وترفع مستوى جهازه الإداري وتعد المناهج وترفع من سوية المعلمين. وكان للممارسات الإسرائيلية وضغوطها القاسية خاصة أثناء الانتفاضة التي اندلعت عام 1999 أثراً واضحاً في إيلاء الوزارة لموضوع التعليم الكمي فاهتمت بزيادة التحاق الطلبة في التعليم المدرسي وخفض نسب تسربهم وعمل الترتيبات التي تضمن وصولهم للمدارس أثناء الحصار والإغلاقات والإجتياحات، كما قامت ببناء المدارس وتجهيزها واهتمت بإنجاز المناهج المدرسيـة وفقاً للزمن الذي أعدته. إلا أنها سمحت للجامعات بالتوسع في أعداد طلبتها وتخصصاتهـا دون تخطيط أو تنسيـق أو رقابة أو تنظيم أو مراعاة لمباديء النوعية
والجودة المتمثلة بالموائمة مع احتياجات المجتمع الفلسطيني والاستجابة لتنميته بالإضافة لتحقيق شروط الفعالية والمرونة وتكامل التخصصات فيالجامعات. وقد أدى ذلك لرفد السوق الفلسطيني بفائض من الخريجيين المؤهلين (ولكن بمستوى متدنٍ من النوعية) في مجالات تخصصية محدودة. وفي محاولة للاهتمام بمستوى الجودة والنوعية، قامت الوزارة باتخاذ إجراءات وصِفَ بعضها بالعشوائية والبعض الأخر بالتخطيط المنظم الطموح فقامت على سبيل المثال بوضع خطة خمسية لتطوير التعليم كما أسست الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة. فعلى مستوى تأهيل المعلمين قامت الوزارة في عام 1994 بالتعاون مـع جامعــة بيرزيت بعقد دورات إثرائية فــي مواضيع العلوم والرياضيات. ونظراً لضعف التخطيط ، فقد اتصفـت هـذه الدورات بضعف علاقتها بالمناهج المدرسية وإتباعها أسلوب المحاضرة في التنفيذ ولم تتم دراسة مدى فاعليتها فــي تحسين أداء المعلم والطلبة.أما دائرة التوجيه والإرشاد التربوي في وزارة التربيــة والتعليم فقـد بادرت عـام 1996 إلى عقد
سلسلة من 6 لقاءات تربوية على مدار عام ضمت عمداء كليات التربية وتدريب المعلمين التابعـة للجامعات المحليـة والوزارة ووكالـة الغوث الدوليـة تحت عنـوان "صفـات المعلم المطلوبـة"(7) تـم فيها:-
1) دراسة نقدية لبرامج إعداد المعلمين في القطاعات أعلاه.
2) تحديد احتياجات فلسطين بخصوص إعداد المعلمين في التخصصات المختلفة والمطلوبة.
3) موائمة برامج التعليم مع حاجات البلد ومتطلبات القرن الواحد والعشرين.
4) مهننة التعليم والتركيز على الجانب العملي التطبيقي.
5) تحديد الشروط الواجب توفرها في خريجي كليات التربية لتوظيفهم كمعلمين في وزارة
التربية والتعليم.
وفي عام 1998 قامت الوزارة بتشكيل لجنة من كافة القطاعات المسؤولـة عن التعليم. ووضعت قائمة بصفات المعلم المطلوبة. لم يتابع هذا الموضـوع حتى هذه اللحظة، نظراً لتغيير رئيس وحدة التدريب في الوزارة وبسبب ممارسات الجيش الإسرائيلي بعد اندلاع انتفاضة الأقصى في عام 2000.
انصـب اهتمـام مركـز التوجيـه والإرشـاد التربـوي(8) فـي الأعـوام مـا بيــن 1996 – 2005علي:-
أولا : تفعيـل نظـام الإشراف على معلمي المدارس التابعة للوزارة، حيـث عانـى
هذا النظام من:
1) قلة عدد المشرفين نسبة إلى المعلمين مما أدى إلـى انخفاض نوعية الإشراف ، وعدم تحقيق أهدافه المتعلقة بتطوير المعلـم ، وانحسارها في "التفتيش" الفجائي في معظم الحالات. حيث كانت زيارة المعلم تتم بمعدل مرة واحدة في السنة مما أضعـف التواصل مع الموجّـه.
2) انخفاض كفاءة المشرفين وإتباعهم الأساليب التقليدية في الإشـراف نظرا لقلة إطلاعهم وعدم تلقيهم التدريب المستمر وعــدم تحديث معلوماتهم ومهاراتهم.
3) عدم توفر الدافعية خاصـة فيما يتعلـق فــي مستـوى الرواتـب.
4) شُح المصادر الماديـة اللازمة لتنفيذ البرامج الإشرافية والتوجيهية.
5) ازدحـام برنامـج الزيارات الصفيـة اليوميـة للموجّـه الواحـد .
ثانيا: تخطيط وتنفيذ برامج تدريبية للموجهين والمشرفين التربويين ومدراء المدارس والمعلمين خاصة في مجال الحاسوب والتكنولوجيا وأساليب تدريس المناهـج
الجديدة. هذا وتبنت الوزارة فكرة "المدرسة كوحدة للتطوير" ولكن التجربة لم تكن ناجحة لأسباب عديدة من أهمها عمق المركزية وتأصلها في الجهاز الإداري المشرف. ويعاني التدريب من مشاكل عدة منها:-
1) عدم توفر الدعم المادي الكافي.
2) عدم توفر الدافعية لدى معظم المعلمين والناتج في الدرجة الأولى عن انخفاض مستوى دخلهم مما يضطرهم للعمل في أكثر من وظيفــة.
3) عدم توفر الوقت الملائم نظرا لانشغال المعلمين في وظائف أخرى بعد انتهاء الدوام المدرسي.
4) عدم إشراك المعلمين في تحديد احتياجاتهم التدريبية.
5) عدم توفر نظام حوافز .
6) انخفاض مستوى الاعتقاد بجدوى الدورات التدريبية .
7) عدم توفر القوى البشرية المؤهلة للقيام بعملية التدريب.
8) إتباع المنحى التقليدي في التدريب والمعتمد على أسلوب المحاضرة
أو النقاش.
9) عدم توفر الوسائط التدريبية الحديثة خاصة الحاسوب.
10) اتساع الفروق الفردية بين أعضاء الفئة المستهدفة.
11) الوضع السياسي الذي يحد من حرية الحركة والتنقل.
12) ضعف التوثيق وقلة وجود نشرات مرجعية بالإنجازات في مجال تدريب المعلم حتى الآن.
بالرغم مما سبق فان تحسناً ملموسا قد لوحظ على أداء المعلم مقارنة بأدائه أثناء فترة الاحتلال.
الخطة الخمسية :-
قامت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بعقد مؤتمر تربوي عـام 1999 (9) أعلنت فيـه
عـن خطة خمسية تطويريـة لقطـاع التعليم . وفـي هـذا السياق ، هدفت الخطة إلى تنمية
القوى البشرية للنظام التربوي والتي تتضمن تطوير المعلمين مهيناً من خلال التدريب أثناء الخدمة وتطويرهم قبل الخدمة . وعليه قامت الوزارة بعقد دورات عديدة للتدريب علـى المناهج الفلسطينيـة المستحدثة وتبنت عملية إعادة تأهيل العملية التعليمية فأعادت تأهيل معلمي المدارس ممن يحملـون شهادات علميـة دون حصولهم على مساقات في المسلكيات.
واستدعى ذلك ، تجديد وتحديث معلوماتهم وتنمية أدائهم المهني والتخصصي وما زالت الوزارة تعتمد ما يأتي(11،10) :-
* تطوير برامج تدريب المعلمين أثناء الخدمة في المجالين المعرفي والمسلكي خاصة في القيـاس والتقويم والحاسوب والتكنولوجيــا.
* تطوير برامج المعلمين قبل الخدمة بالتعاون مع المؤسسات المعنية (بُدِءَ العمل بهذا
البند في هذا العام 2004).
* تشجيع الأنماط التعليمية المتقدمة والمستمدة من البرامج الريادية.
* مساعـدة المعلـم علـى النمـو المهني الذاتي وتشجيـع المبادرات الفردية والجماعية داخل المدرسة. تأثرت على هذه الأنشطة سلباً بممارسات الاحتلال الإسرائيلي بين عام 2000 – 2004.
كليات التربية في الجامعات الفلسطينية:-
مع استلام السلطة الوطنية الفلسطينية لمسؤولياتها في حقل التعليم، زادت كليات التربية في الجامعات الفلسطينية، بشكل ملحوظ، عدد برامجها المطروحة في حقل تأهيل المعلمين قبل الخدمة وتطوير المعلمين مهنياً أثناء الخدمة. هذا وقامت بعض الجامعات بتطوير برامجها لتمنح إلى جانب درجات الدبلوم والبكالوريوس، درجات الدبلوم العالي والماجستير. لم تكن هذه الزيادة مبنية على دراسات جدوى وإنما تمت بعشوائية وبدافع رفد السوق بالخريجين (Supply driven ). والجدول المرفق رقم (1) ، يظهر مسحاً شاملاً بالجامعات الفلسطينية مقابل البرامج التي تطرحها والدرجات الأكاديمية التي تمنحها.
أظهرت دراسة وصفية ، غير منشورة قام بها مركز عبد المحسن قطان للبحث والتطوير التربوي (12) وجود فجوات وإشكاليات عدة في برامج تأهيل المعلمين في الجامعات الواردة في المرفق المذكور. ومن أهم هذه الإشكاليات ما يأتي:-
1- الضعف في الجانب التطبيقي (التدريب العملي) في معظم الجامعات ، حيث تركز كليات التربية على الجانب النظري وتُعِد الطلبة المعلمين للالتحاق بالدراسات العليا عل حساب إعدادهم للتعليم في المدارس.
2- الفصل بين النظرية والتطبيق في المساقات ذات العلاقة بحيث لا يراعى ضرورة أخذها متزامنة أو متسلسلة.
3- محتوى بعض المساقات لا يتوائم مع المناهج المدرسية وواقع التعليم في المدارس.
4- عدم التناغم بين الفلسفات التربوية لدى أساتذة كليات التربية في الجامعات الفلسطينية والفلسفة التربوية لدى وزارة التربية والتعليم العالي.
5- ضعف الاتصال والتواصل ما بين أساتذة التربية في الجامعات من جهة وبينهم وبين معلمي المدارس والمشرفين التربويين من جهة أخرى.
6- محتوى بعض المساقات بحاجة لتطوير وتحديث، بما يتماشى مع متطلبات التقدم العلمي، والتكنولوجي والمعرفي، والثقافي. وأخص بالذكر مساقات الفكر التربوي العربي، وواقع التربية في فلسطين، والبحث التربوي، والإعلام التربوي، وتكنولوجيا المعلومات، والتربية الخاصة، والمساقات التي تُعنى بتنمية مهارات التفكير العليا (الإبداع، والنقد، والتحليل….الخ).
7- ضعف البنية التحتية خاصة المكتبات ، والمختبرات التربوية ، وورشات الحاسوب، ومراكز المصادر التربوية. إذ يلاحظ وجود نقص في الكتب والدوريات المتخصصة ، والأجهزة والمعدات والأدوات المخبرية وأجهزة الحاسوب والوسائط التعليمية….الخ.
هذا ويلاحظ :-
· ضعف بعض الكفاءات التربوية المشرفة على برامج التأهيل(قلة عدد الأساتذة برتبة أستاذ مشارك وأستاذ) وتحملها لأعباء تدريسية ثقيلة مما أدى إلى ضعف مشاركتها في إجراء البحوث.
· تدني معايير قبول الطلبة في كليات التربية مما يؤثر سلباً على تحصيلهم العملي ومستوى أدائهم كمعلمين لاحقاً.
· وجود فائض من أعداد الخريجين وذلك بسبب ضعف التخطيط من قبل الجامعات وعـدم التنسيق فيما بينها والتنافس على الطلبة من أجل الحصول على أقسـاط تغطي جزءاً من ميزانية الجامعات والتي لوحظ تدنيها بسبب الوضع السياسي وعـدم قدرتها على الحصول على الدعم اللازم لضمان استمرار عملها بفاعلية.
· ضعف التنسيق ما بين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في الفترة ما بين 1999 وحتى 2001. ومن المفترض أن هذا العامل آخذ في الزوال بعد أن ضُمت الوزارتان منذ عام 2002.
· ضعف التنسيق بين الجامعات والمدارس من جهة والجامعات والوزارة من جهة أخرى.
· مسميات بعض البرامج لا تعكس واقع التخصص ، إذ أن بعضها وضع من باب الدعاية لزيادة فرص توظيف الخريجين.
· تكرار وتداخل محتوى المساقات ضمن التخصص الواحـد في الكلية ذاتها.
· بعض البرامج لا يحتاجها النظام التربوي (التعليمي) في فلسطين مما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة. بعض الدراسات العليا هُدف من ورائها ترقية الخريجين في وظائفهـم التي اتصفت، أحيانــاً، بضعف علاقتها بالتربية والتعليـم.