سعد العراق
01-06-2007, 06:27 PM
سقط الحجاب غداة يوم العيد
قصيدة جميلة للدكتور : سعد عطية الغامدي ، وقد نشرت في جريدة الجزيرة عدد رقم : 21514 ، بتاريخ 13- 12- 1427 هـ
أمام الصور التي بثتها القنوات.. وأمام التوقيت الذي اختارته القوات.. وأمام الوجوه الملثمة.. ينتهي كل تعليق ..
سقط الحجاب غداة يوم العيد ****عن لون غدر في الخصام شديد
لم يعدموه صباح حج أكبر ******إلا لفصل في الشقاق جديد!
لِمَ لم يتيحوا للحقيقة فسحة *****كي تستبين لشاهد وشهيد؟
لِمَ بادروا في صفقة مشبوهة ****توحي بعجز مسود وعبيد؟
تطوى صحائف من دسائس لم نزل **نشقى بها من كائد ومكيد
لِمَ لم يخوضوا في التفاصيل التي ***لم تخل من وعد وطول وعيد؟
في كل واقعة سؤال شارد ******سقي الشهود مرارة التهديد
عمن يقيمون المبادئ سلعة ****في السوق بين مزايد ومزيد
ويطوعون الحق ما شاءت لهم ****أهواؤهم بقذائف وحديد
أنى اتجهت رأيت نفعاً حاضراً *****في كل شأن للغزاة مفيد
ومن الليالي السود ألف رواية ****حكي عن التنصير والتهويد
يسعى بها الكيد الخفي لغاية ****هوي بهام في الثرى وبجيد
وتذيق من غصص الندامة أمة **تحظى بذكر في الزمان مجيد
يروي لها التاريخ أنصع سيرة ***عن منهج بين الأنام رشيد
قمم يعانقها الضياء فتنتشي ****شغفاً لإنجاز الهداة الصيد
ومواكب من صفوة البشر اجتبت **خلقاً إلى خلق أغر حميد
لكنها ألقت زمام قيادها *****لمغامر صعب المراس عنيد
لهو به أهواؤه وظنونه ***عن أمر رشد في الحياة سديد
لم ينج من بيداء كالحة السرى**إلا استظل من السراب ببيد
يبني ويهدم ما بناه بطيشه ***طيش على قلق أصم شديد
ويظل يقتحم الحياة مخاطراً ****بتراثه من طارف وتليد
فتناوشته حبالهم وعصيهم ****في وهم سحار ورجس مريد
لا يستقيم على سبيل واضح ****يسمو به في سلم التوحيد
أو يرعوي في غيه عن باطل ***يزري بعزم الفارس الصنديد
ولربما أحيا شعور كرامة ******في أهله وسعى إلى التصعيد
وأتاح أبواب العلوم فأثمرت *****جيلاً يتوق لمتعة التجديد
كنه أرخى عنان خياله *****في مسرح لم يخلو من تحديد
ورأى الإشارة فاستجاب لوحيها **من غير بينة ولا توكيد
فغدا رواق العلم أكثر جرأة ***في منظر زاهي السمات فريد
وأقام للأنثى مكاناً بارزاً ***في مسلك يفضي إلى التسديد
وتجاوز الممنوع في أوهامه **في خانة التأليب والتجنيد
فأغار من منحوه أوسمة الرضا **من بعد ما رفعوا عصا التأييد
يغزون بغداد العريقة جهرة ****ما بين مستلب وبين طريد
وجرت دماء في العراق وقطعت ***أوصاله في زحمة التنديد
واليوم يختم سر فصل غائر ***بجريمة الإعدام صبح العيد
قصيدة جميلة للدكتور : سعد عطية الغامدي ، وقد نشرت في جريدة الجزيرة عدد رقم : 21514 ، بتاريخ 13- 12- 1427 هـ
أمام الصور التي بثتها القنوات.. وأمام التوقيت الذي اختارته القوات.. وأمام الوجوه الملثمة.. ينتهي كل تعليق ..
سقط الحجاب غداة يوم العيد ****عن لون غدر في الخصام شديد
لم يعدموه صباح حج أكبر ******إلا لفصل في الشقاق جديد!
لِمَ لم يتيحوا للحقيقة فسحة *****كي تستبين لشاهد وشهيد؟
لِمَ بادروا في صفقة مشبوهة ****توحي بعجز مسود وعبيد؟
تطوى صحائف من دسائس لم نزل **نشقى بها من كائد ومكيد
لِمَ لم يخوضوا في التفاصيل التي ***لم تخل من وعد وطول وعيد؟
في كل واقعة سؤال شارد ******سقي الشهود مرارة التهديد
عمن يقيمون المبادئ سلعة ****في السوق بين مزايد ومزيد
ويطوعون الحق ما شاءت لهم ****أهواؤهم بقذائف وحديد
أنى اتجهت رأيت نفعاً حاضراً *****في كل شأن للغزاة مفيد
ومن الليالي السود ألف رواية ****حكي عن التنصير والتهويد
يسعى بها الكيد الخفي لغاية ****هوي بهام في الثرى وبجيد
وتذيق من غصص الندامة أمة **تحظى بذكر في الزمان مجيد
يروي لها التاريخ أنصع سيرة ***عن منهج بين الأنام رشيد
قمم يعانقها الضياء فتنتشي ****شغفاً لإنجاز الهداة الصيد
ومواكب من صفوة البشر اجتبت **خلقاً إلى خلق أغر حميد
لكنها ألقت زمام قيادها *****لمغامر صعب المراس عنيد
لهو به أهواؤه وظنونه ***عن أمر رشد في الحياة سديد
لم ينج من بيداء كالحة السرى**إلا استظل من السراب ببيد
يبني ويهدم ما بناه بطيشه ***طيش على قلق أصم شديد
ويظل يقتحم الحياة مخاطراً ****بتراثه من طارف وتليد
فتناوشته حبالهم وعصيهم ****في وهم سحار ورجس مريد
لا يستقيم على سبيل واضح ****يسمو به في سلم التوحيد
أو يرعوي في غيه عن باطل ***يزري بعزم الفارس الصنديد
ولربما أحيا شعور كرامة ******في أهله وسعى إلى التصعيد
وأتاح أبواب العلوم فأثمرت *****جيلاً يتوق لمتعة التجديد
كنه أرخى عنان خياله *****في مسرح لم يخلو من تحديد
ورأى الإشارة فاستجاب لوحيها **من غير بينة ولا توكيد
فغدا رواق العلم أكثر جرأة ***في منظر زاهي السمات فريد
وأقام للأنثى مكاناً بارزاً ***في مسلك يفضي إلى التسديد
وتجاوز الممنوع في أوهامه **في خانة التأليب والتجنيد
فأغار من منحوه أوسمة الرضا **من بعد ما رفعوا عصا التأييد
يغزون بغداد العريقة جهرة ****ما بين مستلب وبين طريد
وجرت دماء في العراق وقطعت ***أوصاله في زحمة التنديد
واليوم يختم سر فصل غائر ***بجريمة الإعدام صبح العيد